إن مقولته هذه هي مقولة شخص يريد أن يقول أن القرآن محرَّف إلا أنه يخاف من موجة السخط التي سيصبُّها عليه المسلمون بالتكفير واللعن وفضحه على رؤوس الأشهاد، بل وربما يهدر دمه لاعتقاده الكفر بالتشكيك في كتاب الله تعالى ولذا اختار التلميح والإشارة البعيدة، حيث لم يقل أن القرآن محرف صراحة بل قال أن القرآن ممكن يحرف في ظرف معين وهو إذا ما ذكر الله تعالى اسم الإمام في القرآن وكأن الله تعالى قال أن القرآن محفوظ في ظرف معين وليس محفوظًا على طول الخط وتحت جميع الظروف، فإنا لله وإنا إليه راجعون على شخص يتبعه الملايين يقول أن القرآن ممكن يحرف من قبل الصحابة وباقي المسلمين بيسر وسهولة متناسيًا تكفل الله تعالى بحفظه حيث أخبرنا سبحانه بكل صراحةٍ ووضوح بأنه قد تكفل بإنزال القرآن وحفظه حيث قال سبحانه { إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } (الحجر:9) ، وحفظ الله تعالى للقرآن مستمر وتحت جميع الظروف حتى لو تمالأ جميع أهل الأرض على تحريفه فلن يستطيعوا وهذا ليس ظن مني بل هو إخبار الله تعالى بذلك حيث أخبر بحفظه وأخبرنا أيضًا بأنه لا يمكن أن يتعرض لعبث العابثين وتحريف المحرفين بل هو مصون من كل ذلك فقال سبحانه { لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } (فصلت:42) ، وكأن الخميني يشك في حفظ الله تعالى للقرآن إن ذكر فيه اسم الإمام، متناسيًا بأن وعد الله تعالى وإخباره أبدي لا يختص بوقت دون وقت ولا بظرف دون آخر بل هو حفظ أبدي إلى قيام الساعة لأنه الهدى والنور والحجة بين الله تعالى وبين خلقه، ولو أخبرنا شخص نثق به بأنه سيضمن لنا حماية كتاب معين ويسهر على حفظه ولن يدع يد التحريف تطوله لصدقناه وأمنا من ذلك رغم أن القائل بشر ضعيف تجوز عليه أعراض النقص من الكذب والسهو والخطأ والنسيان، فكيف لا نثق وقد أخبرنا جبار السموات والأرض