الصفحة 33 من 101

إليك بيانهما ومناقشتهما بتفصيل موسع وكما يلي:

المحاولة الاولى:

... إن الخميني قد حاول أن يجد مبررًا لعدم ذكر اسم الامام صراحةً في القرآن، فقال في (كشف الاسرار) ص131: [لو كانت مسألة الإمامة قد تم تثبيتها في القرآن، فإن أولئك الذين لا يعنون بالإسلام والقرآن إلا لأغراض الدنيا والرئاسة كانوا يتخذون من القرآن وسيلة لتنفيذ أغراضهم المشبوهة، ويحذفون تلك الآيات من صفحاته، ويسقطون القرآن من أنظار العالمين إلى الإبد، ويلصقون العار -وإلى الأبد- بالمسلمين والقرآن، ويثبتون على القرآن ذلك العيب الذي يأخذه المسلمون على كتب اليهود والنصارى] ، ويؤكد نفس هذا المعنى في نفس الكتاب ص149 بقوله: [لقد أثبتنا في بداية هذا البحث بأن النبي أحجم عن التطرق إلى الإمامة في القرآن لخشيته أن يُصاب القرآن من بعده بالتحريف (1) ] ، أي أن الخميني قد ادعى في هذه المحاولة بأن اسم الامام لو ذُكِر في القرآن فربما تمتد إليه أيدي الطامعين بالخلافة لتُحَرِّفَهُ فيقع التحريف في القرآن، وهذه مفسدة تمنع من ذكر اسم الامام في القرآن.

المناقشة:

(1) يذكر فيلسوفهم مرتضى المطهري في كتاب (الامامة) نفس العلة في منع ذكر اسم الامام في القرآن، فيقول ص159: [إن النبي الاكرم - أو الله تبارك وتعالى- لم يرد أن يطرح المسألة بصيغة التصريح لِمَا يكتنف القضية في النهاية من أهواء] وقد فسر مطهري هذا المحذور ص161 بأنه: [السقوط في هوة تحريف القرآن] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت