واجب يقرب المكلفين من معرفة الإمام وطاعته -لأن هذه الغاية لا تتحقق بدونه- وكل ما كان لطفًا في التكليف أوجب علماء الشيعة على الله تعالى أن يفعله رحمةً بعباده فيقول شيخهم المفيد: [واللطف واجب على الله تعالى] (1) ، ويقول محققهم الحلي: [ واللطف واجب على الله تعالى] (2) ، ويقول علامتهم الحلي: [ الخامس: في أنه تعالى يجب عليه اللطف وهو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية...] (3) وقال أيضًا: [ وكل لطف واجب على الله تعالى] (4) ،
وبعد أن ثبت لنا بيقين (5) بأن ذكر اسم الإمام صراحةً في القرآن لطف واجب على الله تعالى نقول:
فلماذا لم يفعل الله تعالى ذلك اللطف لتتحقق الغاية من النص وهي معرفة الإمام وطاعته، وبعبارة أوضح لماذا لم يذكر الله تعالى اسم الإمام صراحةً في القرآن مع أنه لطف واجب عليه سبحانه (6) وإخلاله بالواجب قبيح منه سبحانه كما قرروا ذلك ؟!!!
(1) النكت الاعتقادية لشيخهم المفيد ص45.
(2) المسلك في أصول الدين ص118.
(3) النافع يوم الحشر لعلامتهم المقداد السيوري ص75.
(4) نفس المصدر السابق ص95.
(5) وذلك من خلال الأدلة الكثيرة التي سقناها على وجوب الشرطين في النص.
(6) بناءًا على تقريرهم وتصريحهم بأن فعل اللطف واجب على الله تعالى.