الصفحة 29 من 101

وهكذا نخرج بنتيجة نهائية من خلال الشرطين الواجبين في النص حيث نتج عن الشرط الأول هو وجوب النص على الإمام بالاسم الصريح، ونتج عن الشرط الثاني وجوب ذكر النص في القرآن، ومن مجموع الشرطين نخرج بالنتيجة النهائية وهو وجوب ذكر اسم الإمام صراحةً في القرآن لأنه لطف (1)

(1) وذلك لأنهم عرفوا اللطف بما يقرَّب المكلف من الطاعة ويبعده عن المعصية، فيقول شيخهم المفيد في النكت الاعتقادية ص35: [ اللطف هو ما يقرب المكلف معه من الطاعة ويبعده عن المعصية ولا حظ له في التمكين ولم يبلغ الإلجاء] ، وقال ابن ميثم البحراني في كتابه (قواعد المرام في علم الكلام) ص117: [ مرادنا باللطف هو ما كان المكلف معه أقرب إلى الطاعة وأبعد من فعل المعصية ولم يبلغ حد الإلجاء] ، وقال علامتهم الحلي في ( النافع يوم الحشر) ص75: [ اللطف هو ما يقرب العبد إلى الطاعة ويبعده عن المعصية، ولا حظ له في التمكين ولا يبلغ الإلجاء] ،وقال الحلي أيضًا في كتابه (كشف المراد) ص107: [ اللطف هو ما يكون المكلف معه أقرب إلى فعل الطاعة وأبعد من فعل المعصية، ولم يكن له حظ في التمكين، ولم يبلغ حد الإلجاء] ، وهذا التعريف للطف ينطبق تمامًا على ذكر اسم الإمام في القرآن لأنه يقرِّب المكلفين من الطاعة -وهي معرفة المكلفين للإمام المعصوم والإنقياد له- ويبعدهم عن المعصية -وهي الجهل بالإمام ومعصيته- فهو لطف إذًا بموجب تعريفهم للطف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت