الصفحة 3 من 101

المقدمة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد فإن من المعلوم عند المتتبعين لدراسة الفرق والعقائد وتحديدًا فرقة الشيعة الإمامية الاثنى عشرية يعلم يقينًا أن مسألة الإمامة عندهم تشكل الحجر الأساس في المذهب، والتي خلاصتها: [إن منصب الإمامة منصب إلهي كمنصب النبوة يكون بتعيين من الله تعالى وهو محصور في إثني عشر إمامًا ولا يجوز نيله من قبل غيرهم مهما بلغت رتبة ذلك الغير من الصلاح والعلم الشرعي (1) ] .

(1) لذلك تجدهم يصرحون بكل تطاول وجرأة بعدم أهلية الخلفاء الراشدين أبو بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم لمنصب الإمامة مع أنهم خير هذه الأمة لقول علي - رضي الله عنه - فيما رواه الامام احمد في مسنده (1/106) : [ عن الشعبى عن وهب السوائى قال خطبنا على رضى الله عنه فقال من خير هذه الامة بعد نبيها فقلت أنت يا أمير المؤمنين قال لا خير هذه الامة بعد نبيها أبو بكر ثم عمر رضى الله عنه وما نبعد ان السكينة تنطق على لسان عمر رضى الله عنه] ، فيعتقدون بمنع هذا المنصب عنهم لأن الله تعالى-بزعمهم- حصره في اثني عشر إمامًا وحاشا لله تعالى من أن ينسب إليه مثل هذا الافتراء الذي ما أنزل الله به من سلطان (وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت