1-صرح آيتهم العظمى محمد حسين فضل الله في لقائه الاسبوعي والذي يصدر في مجلة الندوة بعنوان (نظرات عقيدية) ص232 تحت مبحث (بين الفلسفة والعقيدة) حول استفسار وجِّه اليه نصه: [ما هي المصادر المهمة في العقيدة الإسلامية؟ وهل صحيح ما يقال من أحد مصادرها الفلسفة؟ مع العلم أن الفلسفة جاءت من اليونان حيث قام المسلمون بعريبها وترجمتها في صدر الإسلام؟ فكيف كان ذلك؟ فأجاب ما نصه:[أنا لا أعتبر الفلسفة مصدرًا من مصادر العقيدة الإسلامية، فالمصدر الأساس هو القرآن، لأن القرآن هو الذي ركز لنا الأسس الفكرية للعقيدة الإسلامية، بل إنني أجزم أن أي عقيدة إسلامية تعتبر الفلسفة أساسها ليست عقيدة صحيحة ... فالقرآن في أسلوبه وفي وسائله الفكرية هو حركة العقيدة في كل مفرداتها الأساسية ... علينا أن نأخذ عقائدنا من القرآن بالوسائل القرآنية، وبالأساليب القرآنية، ففي القرآن إذا فهمناه جيدًا غنىً وثراء] ، وقال أيضًا: [ يرتكز المنهج الذي أتبعه أولًا على دراسة النظرية الإسلامية من خلال القرآن، وثانيًا على مراجعة الأحاديث النبوية الشريفة وأحاديث أئمة أهل البيت (ع) ... فأنا أحاول محاكمة الحديث من خلال القرآن لا محاكمة القرآن من خلال الحديث، لاعتقادي أن القرآن هو الذي يعطينا العناوين الكبرى، بينما الأحاديث تتناول التفاصيل ... أعتقد أن هذا المنهج الجديد هو المنهج الأفضل في بحث أي موضوع، لأنه يؤكد على القرآن بوصفه القاعدة الإسلامية الأولى والأصل] (1)
(1) ينظر مرجعية المرحلة وغبار التغيير لجعفر الشاخوري ص447-448