الصفحة 25 من 101

2-اعترف آيتهم العظمى الوحيد الخرساني بذلك فقال: [المسألة التي ينبغي أن يلتفت إليها الجميع هي أن أصول المعارف الدينية (المعتقدات) لا يصح أن تُؤخذ ونتلقاها من أي أحد، وأن مبدأها والمراجعة فيها هما اثنين لا غير (القرآن والحديث) وإنما تنشأ الانحرافات عندما نأخذ من غير هذين المصدرين، فأن أصل هذه القضايا يؤخذ من القرآن الكريم ويؤخذ الفرع من الروايات] (1) .

فالقرآن الكريم هو مصدر التلقي الأول عند المسلمين ومنه يستمدون اعتقادهم ودينهم وقد ذكر الله فيه وفصَّل ما تتوقف عليه نجاة العبد فلا بد من ذكر النص على الإمام فيه.

الوجه الثاني:

إن الله تعالى قد وصف كتابه العزيز بأوصاف يستحيل معها تجاهل ذكر قضية النص على الإمام فيه فمنها:

أ-إن آيات القرآن مفصلة وليست مبهمة (2) فقال تعالى { الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ } (هود:1) ، وقال تعالى { أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ إِلَيْكُمُ الْكِتَابَ مُفَصَّلًا } (الأنعام: من الآية114) فعليه يجب أن تذكر فيه المسائل التي تتوقف عليها نجاة العبد بالتفصيل والوضوح، ومن أهم هذه المسائل هي معرفة الامام وطاعته (3) فلا بد من ذكرها بالتفصيل وبأقصى غايات البيان في القرآن الكريم.

(1) ينظر مقتطفات ولائية: ص36.

(2) فيقول الله تعالى عن القرآن { بل هو آيات بينات } العنكبوت (49) ويعرف ابن المطهر الحلي البينات في كتاب (الالفين) ص317 بقوله: [البينات وهي مأخوذة من البيان وهو ما يفيد العلم لمن نظر فيه] .

(3) وذلك على التسليم الجدلي بما قرروه من أهمية الإمامة كي نلزمهم بنتائج تقريراتهم فليتنبه القراء لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت