الصفحة 20 من 101

، ومعلوم أن أقصى درجات التصريح تكون بذكر اسم الامام لتحقق الغاية من النص عليه وهي معرفته لأن معرفته إيمان والجهل به كفر وضلال كما تقدم، فهذا الأمر الثاني لتقريراتهم التي توجب ذكر اسم الإمام صراحة.

ثالثًا:أوجبوا النص على الإمام كي يمنعوا النزاع في تعيينه:

في معرض ردهم على أهل السنة قالوا أن طريقة تعيين الإمام باختيار المكلفين فيها مفسدة وهي وقوع النزاع والتشاجر في تعيين الإمام، ولأجل أن يمنعوا هذه المفسدة أوجبوا أن لا يكون تعيين الإمام إلا بنص من الله تعالى، وبناءًا على تقريرهم هذا نقول أن هذه المفسدة -وهي حصول التنازع في تعيين الإمام- لا تقع فقط في حالة عدم وجود النص على الإمام، بل أنها تقع أيضًا إذا كان ذاك النص غير صريح بأن يكون مبهم أو خفي، إذ كل جماعة سوف تستدل بهذا النص المبهم الخفي على الإمام الذي تريده فيحصل الخلاف والنزاع، فعليه نقول كما أنكم أوجبتم النص على الإمام لرفع هذه المفسدة يلزمكم أن توجبوا النص الصريح لرفعها وهذا لا يكون إلا بذكر اسم الإمام صراحةً.

رابعًا:إيجابهم على الله تعالى أن يدلَّ المكلفين على الإمام:

فقد أوجبوا على الله تعالى أن يدل المكلفين على الإمام ويرشدهم لمعرفته كي يعرفوه ومن ثم ينقادوا إليه، فمن أقوالهم (1) التي صرحت بذلك ما يلي:

1-ذكر ص255: [لا بد في اللطف من نصب الامام ونصب طريق للمكلَّف الى معرفته] .

2-ذكر ايضًا في نفس الكتاب ص325: [فهو من فعله تعالى بأن ينصبه ويدل عليه] .

3-ذكر ايضًا ص164: [والذي من فعله تعالى نصب الامام والدلالة عليه] .

(1) النصوص (1-4) نقلناها من كتاب (الألفين) لعلامتهم ابن المطهر الحلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت