الصفحة 10 من 101

4-يذكر الحلي ايضًا: [الامام يجب ان يكون منصوصًا (من قبل الله تعالى) لما بينا من بطلان الاختيار وانه ليس بعض المختارين لبعض الامة اولى من البعض الآخر، ولأدائه (أي الاختيار) الى التنازع والتشاجر، فيؤدي نصب الامام (بطريقة الاختيار) الى اعظم انواع الفساد، التي لاجل اعدام الاقل منها اوجبنا نصبه] (1) .

5-قال السيد عبدالله شبر: [أن الإمام يجب أن يكون منصوصًا عليه أو مظهرًا للمعجز لم تقدم من بطلان الاختيار وأدائه إلى التنازع والتشاجر وأعظم أنواع الفساد] (2) .

فهذه باختصار فلسفة علماء الشيعة واستدلالهم العقلي على وجوب تعيين الإمام بالنص من الله تعالى، شرحتها وبسطتها كي يتفاعل معي جميع المسلمين لتشخيص موطن الخلل والنتائج الخطيرة الكامنة فيها.

الفصل الأول

لقد أوجب علماء الشيعة-كما ذكرنا- النص من الله تعالى على الامام (3) لكي يحصل اللطف للمكلفين وذلك بمعرفتهم للإمام عن طريق ذاك النص ليتسنى لهم بعد ذلك طاعته والانقياد له، بمعنى أنهم جعلوا تحقق معرفة الإمام وطاعته (4)

(1) منهاج الكرامة- لعلامتهم ابن المطهر الحلي ص114.

(2) حق اليقين في معرفة أصول الدين- السيد عبدالله شبر جزء1 ص192.

(3) ننبه القارئ الى أننا في هذا الفصل سنسلم جدليًا لقولهم بأن النص على الامام واجب على الله تعالى، لنصل من خلال هذا التسليم الى النتيجة المهمة (اللازم) المترتبة على قولهم فليتنبه القراء لأن كل الدراسة ستكتب ويدور الحوار فيها على أساس التسليم الجدلي بدعواهم تلك كي لا نكرر التنبيه في كل مرة .

(4) وهو تكليف شرعي خطير عندهم كما ورد في مروياتهم بأنه كتكليف معرفة الله تعالى والنبي - صلى الله عليه وسلم - فمن مروياتهم وأقوالهم في ذلك ما يلي:

أ-روى الكليني أيضًا في الكافي باب (فرض طاعة الائمة) (1/187) : [عن ابي سلمة عن ابي عبد الله - عليه السلام - قال: سمعته يقول: نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يَسَع الناس إلا معرفتنا ولا يُعْذَر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمنًا ومن انكرنا كان كافرًا، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالًا حتى يرجع الى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة، فان يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء] .

ب-روى الكليني في الكافي (1/185-186) : [ بإسناده عن أبي جعفر عليه السلام قال: [ذِرْوِةُ الأمر وَسَنامُهُ ومفتاحه وباب الأشياء وَرِضى الرحمن الطاعة للامام بعد معرفته... أما لو أن رجلًا قام ليله وصام نهاره وتصدق بجميع ماله وحج جميع دهره ولم يعرف ولاية ولي الله فيواليه وتكون جميع أعماله بدلالته إليه، ماكان له على الله حق في ثوابه ولا كان من أهل الإيمان] .

ج-روى الكليني في الكافي باب (معرفة الامام والرد اليه) (1/180) : [ ان ابا حمزة سأل ابا جعفر - عليه السلام: [جعلت فداك فما معرفة الله، قال: تصديق الله عز وجل وتصديق رسوله - صلى الله عليه وسلم - وموالاة علي - عليه السلام - والأئتمام به وبأئمة الهدى - عليه السلام - وبأئمة الهدى - عليه السلام - والبراءة الى عز وجل من عدوهم، هكذا يعرف الله عز وجل] .

د-يذكر شيخهم الصدوق الملقب عندهم برئيس المحدثين في كتابه (الهداية) ص 28-29: [أنه واجب علينا أن نعرف النبي والأئمة بعده صلوات الله عليهم بأسمائهم وأعيانهم، وذلك فريضة لازمة لنا، واجبة علينا، لا يقبل الله عز وجل عذر ( جاهل بها ) ، أو مقصر فيها] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت