وهو أيضًا لم يسلم من التناقض حيث قال (1) ص188: [ ولسوف نثبت في بحوثنا التالية وجوب أن يكون في كل عصر وزمان ممثل إلهي نبي أو إمام معصوم] ، وقال ص189 تحت عنوان (التكامل المعنوي إلى جانب وجود القادة الإلهيين) : [ قبل كل شئ نتوجه إلى الهدف من خلق الإنسان،فهو أساس عالم الخليقة:إن الإنسان يطوي طريقًا طويلًا كثير المنعطفات والعثرات في سيره نحو الله،نحو الكمال المطلق،نحو التكامل المعنوي بجميع أبعاده،من البديهي أنه لا يستطيع أن يقطع هذا الطريق بنجاح بغير هداية قائد معصوم،ولا أن يطويه بغير معلم سماوي،لأنه طريق محفوف بالظلمات وبمخاطر الضلال .... فبناءًا على ذلك (إن وجود الإمام يكمل الهدف من خلق الإنسان) وهذا ما يطلق عليه في كتب العقائد إسم"قاعدة اللطف"ويقصدون بها أن الله الحكيم يمد الإنسان بجميع الأمور اللازمة لكي يصل إلى هدف الخلق،ومن ذلك بعث الأنبياء وتعيين الأئمة المعصومين،وإلا فإن ذلك يؤدي إلى نقض الغرض فتأمل!] .
فبعد أن بيَّن حاجة الإنسان إلى مرشد معصوم في مسيرته التكاملية انتهى إلى قول التالي: [ من البديهي أنه لا يستطيع أن يقطع هذا الطريق بنجاح بغير هداية قائد معصوم،ولا أن يطويه بغير معلم سماوي،لأنه طريق محفوف بالظلمات وبمخاطر الضلال ... أن الله الحكيم يمد الإنسان بجميع الأمور اللازمة لكي يصل إلى هدف الخلق،ومن ذلك بعث الأنبياء وتعيين الأئمة المعصومين ] ، مع أنه قد قرر هناك بعدم حاجتها لنبي جديد لتمكنها من مواصلة مسيرتها لوحدها بعد رحيل نبيها - صلى الله عليه وسلم - حيث قال: [لأن قافلة البشرية في هذا العصر قد بلغت في مسيرتها الفكرية وفي وعيها مرحلة تمكنها من إدامة مسيرتها بإتباع الشريعة ...إلى أن بلغت القافلة من مسيرتها إلى الطريق النهائي،كما بلغت القدرة التي تمكنها من مواصلة مسيرتها وحدها ]
(1) وذلك في نفس كتابه (دروس في العقائد الإسلامية) .