الصفحة 55 من 150

1-إن آيتهم العظمى جعفر سبحاني عندما نقل هذا الجواب كرد على الشبهة ، أردفه بجواب آخر قال عنه بأنه يكون ملائمًا لأصول الشيعة في الإمامة ، حيث قال في مفاهيم القرآن (3/221) : [ ثم أن هناك جوابًا آخر ربما يكون ملائمًا لأصول الشيعة الإمامية في مسألة الإمامة والخلافة] ، بمعنى أن الجواب بنضج الأمة الذي ذكره لا يلائم معتقدهم في الإمامة وهو المطلوب .

2-إن تبنيههم لعقيدة نضج الأمة واستغنائها ، مع تمسكهم في الوقت نفسه بمعتقدهم بحاجة الأمة إلى الوصاية الإلهية المتمثلة بالمرشد الإلهي-الإمام المعصوم- أوقعهم في تناقض صريح مخجل لا يخفى على العقلاء (1) بما يثبت مصادمة الجواب مع معتقدهم في الإمامة.

المطلب الثالث:اعتقادهم بنضج الأمة أوقعهم في تناقض صريح

إن تبني علماء الشيعة لتلك العقيدة أوقعهم في تناقض صريح ، وقد تجلى هذا التناقض حينما أرادوا الإستدلال على معتقدهم بوجوب الإمامة والذي شيدوه على أساس أن الأمة قاصرة غير ناضجة بعد فيجب أن تبقى بعد رحيل نبيها - صلى الله عليه وسلم - تحت الوصاية الإلهية المتمثلة بالإمام المعصوم ، فممن وقعوا في ذلك:

1-آيتهم العظمى محمد باقر الصدر:

فقد كان مندفعًا جدا -إلى حد الإستماتة- لإثبات فلسفتهم في الإمامة مما جعله يصرِّح بعدم نضج الأمة الإسلامية وحاجتها إلى مرشد إلهي معصوم يكون قيِّمًا على الدعوة الإسلامية كما كان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يأخذ بيدها للمسير في طريق الإسلام ، وذلك في رسالته (بحث حول الولاية) ، فمن أقواله التي صرح فيها بذلك:

(1) وهذا التناقض سنعرضه بجلاء في المطلب التالي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت