لقد تعرض مطهري لقضية ختم النبوة وذلك من خلال عرضه للسبب الموجب لبعث نبي جديد وهو حالة المجتمع من حيث البلوغ والنضج كي يحافظ على التراث السماوي أو لا ، وقد صرح بهذا السبب في عدة مواضع من كتابه (الوحي والنبوة) ومنها:
1-قال ص30: [ ويتضح مما قيل أن لبلوغ البشر الفكري الاجتماعي دور في خاتمية النبوة] .
2-قال ص29: [لما كان الإنسان القديم بسبب عدم بلوغه الفكري ونضجه غير قادر على المحافظة على كتابهم السماوي ، وأصبحت الكتب السماوية عادة موضع تحريف وتغيير ، أو ربما تؤول إلى الضياع نهائيا ولذا كان لزامًا أن تتجدد الرسالة] .
المسألة الثانية:
والتي بيَّن فيها المظاهر التي تجلَّت من خلالها بلوغ الأمة الإسلامية ذلك النضوج الفكري والتكامل في الرشد والتي أهلتها لأن يقوم بكل الوظائف التي كان يقوم بها النبي - صلى الله عليه وسلم - والتي من أهمها وأبرزها هو حفظ الدين وصيانته من التحريف ثم بعدها نشره وتفسيره وتبليغه للبشرية ، فمن أقواله ما يلي:
1-قال ص29: [ لما كان الإنسان القديم بسبب عدم بلوغه الفكري ونضجه غير قادر على المحافظة على كتابهم السماوي ، وأصبحت الكتب السماوية عادة موضع تحريف وتغيير ، أو ربما تؤول إلى الضياع نهائيا ولذا كان لزامًا أن تتجدد الرسالة ، وأن عصر نزول القرآن أي قبل أربعة عشر قرنًا كان مقارنًا للدور الذي وضعت البشرية فيه طفولتها خلفها ، وتتمكن فيه من المحافظة على مواريثها العلمية والدينية ، ولذا فلم يتسرب التحريف إلى آخر كتاب سماوي مقدس أي القرآن ، وكل المسلمون عامة يحفظون كل آية عند نزولها في صدروهم أو في كتاباتهم بشكل كان لا يتسرب إليها أي نوع من التحريف والتغيير أو الحذف أو الإضافة ، ولذا فلم يحدث التحريف والزوال في الكتاب السماوي ، وهذا سبب من أسباب انتفاء تجديد النبوة] .