الصفحة 42 من 150

حتى إذا بلغ رشده رُفِعت عنه ، ولذا أثبت أهل السنة في جوابهم بأن الأمة قد بلغت رشدها وتكاملها الفكري بنصوص القرآن والسنة النبوية وكلام أئمة المسلمين ، بما يجعلها مؤهلة للقيام بوظيفة الأنبياء من القيمومة على الدعوة وتبليغها للناس ، ومن ثم الإيذان برفع الوصاية الإلهية عنها.

الفصل الثالث

ختم النبوة من منظار الشيعة

الفصل الثالث:

بعد أن عرضنا في الفصل السابق جواب أهل السنة على تلك الشبهة ، سنعرض هنا جواب علماء الشيعة ومراجعهم عنها وذلك في عدة مطالب وكما يلي:

المطلب الأول:تصريح علماء الشيعة بنضج الأمة واستغنائها لنقض الشبهة:

لو تأملنا جواب علماء الشيعة ومراجعهم عن تلك الشبهة سنجده مطابق تماما لجواب أهل السنة المتقدم بعينه-سواء بلفظه أو بمعناه- من أن الأمة بعد رحيل النبي - صلى الله عليه وسلم - قد بلغت رشدها ونضجها بما يجعلها مؤهلة لحمل هذا الدين وإيصاله إلى جميع المكلفين لتستغني بذلك عن نبي تبليغي جديد يحفظ لها الدين ويبلغه ، فممن أجاب بذلك من علمائهم ما يلي:

1-آيتهم العظمى مكارم الشيرازي

صرح بنضج الأمة واستغنائها فقال:[ ثمة تساؤلات تبرز في موضوع ختم النبوة لا بد من الإشارة إليها:يقول بعضهم إن إرسال الأنبياء فيض إلهي عظيم،فلماذا حُرِمَ أناس في هذا الزمان من هذا الفيض؟ لماذا لا يكون لأهل هذا الزمان هاد وقائد جديد يهديهم ويقودهم؟

إن الذين يقولون هذا قد غفلوا في الحقيقة عن نقطة مهمة،وهي أن حرمان عصرنا لم يكن لعدم جدارتهم،بل لأن قافلة البشرية في هذا العصر قد بلغت في مسيرتها الفكرية وفي وعيها مرحلة تمكنها من إدامة مسيرتها بإتباع الشريعة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت