الصفحة 43 من 150

ولنضرب هنا مثلًا: أولو العزم من الأنبياء الذين جاؤوا بدين جديد وبكتاب من السماء،وهم خمسة (نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم السلام) وقد ظهر هؤلاء كل في فترة معينة من الزمان،وسعوا لهداية البشر ووضعهم على طريق التكامل،فأوصل كل منهم القافلة البشرية من مرحلة إلى المرحلة التي تليها وسلمها إلى النبي الذي يليه من أولي العزم،إلى أن بلغت القافلة من مسيرتها إلى الطريق النهائي،كما بلغت القدرة التي تمكنها من مواصلة مسيرتها وحدها نهايتها، مثلها مثل التلميذ الذي يطوي مراحل الدراسة الخمسة حتى يتخرج في الكلية (وبالطبع لا يعني هذا أنه إنتهى من التعليم، بل يعني أهليته للاستمرار بمفرده دونما حاجة الى معلم أو مدرسة) ،وهذه المراحل هي:المرحلة الابتدائية،المرحلة المتوسطة،المرحلة الإعدادية،المرحلة الجامعية،وأخيرًا مرحلة الحصول على الدكتوراه، فإذا لم يواصل دكتور الدراسة في الجامعة،فلا يعني هذا أنه ليس جديرًا بالدراسة،بل يعني أن لديه من المعلومات ما يمكنه من حل مشكلاته العلمية بالاستعانة بها،ومن الاستمرار في مطالعاته ومواصلة تقدمه] (1) .

فها هو يجيب بجواب أهل السنة بأن الأمة قد بلغت من النضج والقدرة ما يُمَكِّنها من مواصلة سيرها دون الحاجة إلى نبوة جديدة.

2-آيتهم العظمى جعفر سبحاني

صرح أيضًا بنضج الأمة واستغنائها فقال:[ السؤال الأول:وحاصله:هب أنه ختمت النبوة التشريعية ، فلماذا ختمت التبليغية منها ؟

(1) كتاب (دروس في العقيدة الاسلامية) - ناصر مكارم الشيرازي ص176-177.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت