وقد ترتبت على هذا الانحراف الخطير -المتمثل بعدِّهم الإمامة أصلًا من أصول الدين- نتيجة منطقية وبديهية وهي أن المخالف لهم في الإمامة يكون حكمه كحكم المنكر لباقي أصول الدين الثلاثة وهي التوحيد والنبوة والمعاد،وبما أن حكم المنكر لأحد الأصول الثلاثة مجمع عليه بين المسلمين وهو الكفر والخروج من دائرة الإسلام،وعليه عدَّ علماء الشيعة المخالف لهم في الإمامة كافرًا خارجًا عن دائرة الإسلام مستحقًا للخلود في نار الجحيم،ووقع اجماعهم على تخليد المخالف لهم في الإمامة في نار جهنم خالدًا مخلدًا فيها كباقي الكفار من اليهود والنصارى والمجوس والوثنيين (1)
(1) فالإجماع حاصل بينهم على ذلك سواء صرحوا به أم أضمروه إذ ان عدم تصريح بعض علمائهم لا يعني أبدًا رفضهم لهذه العقيدة ومخالفتها بل كل علماء الشيعة مجمعين على هذه العقيدة - كما سننقله بنصوص علمائهم بعد قليل - وإن كان هناك مخالف لهذا الإجماع فليعلنوه لأهل السنة في كتبهم ومؤلفاتهم، وهيهات.