الصفحة 3 من 150

5-يقول آيتهم العظمى ناصر مكارم الشيرازي: [فالإمامة في نظر طائفة الشيعة واتباع مذهب أهل البيت - عليه السلام - من أصول الدين والأسس العقائدية، بينما تعتبر في نظر طائفة أهل السنة من فروع الدين والأحكام العملية] (1) ، وقال: [ لهذا يعتبر الإيمان بالإمامة جزءًا من اصول الدين لا من فروع الدين] (2) .

6-يقول السيد علي الحسيني الميلاني: [واما ان الإمامة من أصول الديانات والعقائد ام هي من الفروع ؟ فالحق: انها من الأصول كالنبوة] (3) .

7-يقول آيتهم العظمى عبد الحسين شرف الدين: [ فعلم أنها ترمي إلى أن ولاية علي من أصول الدين كما عليه الإمامية] (4) ،وقال: [ وأن الإيمان عبارة عن اليقين الثابت في قلوب المؤمنين مع الاعتراف به في اللسان ، فيكون على هذا أخص من الإسلام ، ونحن نعتبر فيه الولاية مضافا إلى ذلك فافهم] (5) .

وبهذا الانحراف الخطير يكون علماء الشيعة قد وضعوا قضية الإمامة على مفترق طرق وجعلوها نقطة مفاصلة بينهم وبين غيرهم من الفرق الإسلامية الأخرى، معيقين بذلك تحقيق حرص الجماهير المسلمة وحلمها في بناء الوحدة الإسلامية بين الغالبية العظمى من المسلمين من جهة وأفراد هذه الطائفة من جهة أخرى .. بل أصبح الشيعة بسبب ذلك أشبه بمن يعيش في عزلةٍ تامة مقيتة وكأن بينهم وبين الآخرين هوّةً سحيقة يستعصي بل يستحيل ردمها ما بقيت الإمامة فيهم بمفهومها الحالي.

(1) ينظر نفحات القرآن: 9/10.

(2) ينظر المصدر السابق: ص12.

(3) ينظر الإمامة في أهم الكتب الكلامية: ص43.

(4) المراجعات لعبد الحسين شرف الدين ص260.

(5) الفصول المهمة في تأليف الأمة - لعبد الحسين شرف الدين ص13.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت