الصفحة 2 من 150

إلا أن قضية الإمامة انحرف بها علماء الشيعة انحرافًا خطيرًا،وانعطفوا بها انعطافةً بعيدةً كل البعد عن الحوار بين الفرق الإسلامية داخل دائرة الإسلام، وذلك حين عدُّوا قضية الإمامة من أصول الدين كالتوحيد والنبوة والمعاد ـ بل عدّوها أهم وأفضل من بعض الأصول العظيمة كالنبوة (1) ـ مع أن الصواب جعلها من المسائل الفرعية الاجتهادية القابلة للأخذ والرد بين الفرق الإسلامية، فمن علمائهم المعاصرين الذين صرحوا بكونها من أصول الدين:

1-آيتهم العظمى وعلامتهم ومحققهم جعفر سبحاني الذي يقول في كتابه (الملل والنحل) تحت عنوان (هل الإمامة من الأصول أو من الفروع) ما نصه: [الشيعة على بكرة أبيهم اتفقوا على كونها أصلًا من أصول الدين وقد برهنوا على ذلك في كتبهم ،ولأجل ذلك يُعَدُّ الاعتقاد بإمامة الأئمة من لوازم الإيمان الصحيح عندهم،وأما أهل السنة فقد صرحوا في كتبهم الكلامية أنها ليست من الأصول] (2) ،وقال: [ اتفقت كلمة أهل السنة أو أكثرهم على ان الإمامة من فروع الدين …… هذا ما لدى أهل السنة، و أما الشيعة فالاعتقاد بالإمامة عندهم اصل من أصول الدين] (3) .

2-وقال محمد رضا المظفر: [نعتقد أن الإمامة أصل من أصول الدين لا يتم الإيمان إلا بالإعتقاد بها] (4) .

3-يقول الخميني: [الإمامة إحدى أصول الدين الإسلامي] (5) .

4-يقول عبد الحسين المظفر: [ولأجل هذا وجب علينا أن نبحث عن الإمامة لأنها اصل من أصول الدين ولا يستقيمب بدونها] (6) .

(1) كما سنشير إلى بعض نصوص علمائهم الصريحة في تفضيل الإمامة على النبوة والرسالة وبتفضيلهم الأئمة على الأنبياء وذلك في الفصل السادس من هذه الدراسة فترقب.

(2) الملل والنحل ج1 ص257.

(3) ينظر الإلهيات: 4/9-10 .

(4) ينظر عقائد الإمامية: ص102.

(5) ينظر كشف الأسرار: ص149.

(6) ينظر الشافي في شرح أصول الكافي: ص49.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت