الصفحة 36 من 150

فقد قال سبحانه عن اصطفاء الملائكة والأنبياء (الله يصطفي من الملائكة رسلًا ومن الناس) ، ثم ذكر تشريفه لأمته بهذا الفضل والاصطفاء حيث قال سبحانه (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ) ذكر الإيراث،والميراث تأخذه الأحياء بعد الأموات،والكتاب محفوظ إلى الأبد،فالأمة أحياء إلى الأبد،واصطفى سبحانه الأمة بنون العظمة بنفسه لنفسه ولم يكل الإصطفاء إلى غيره،وسائر الأمم لم تكن مصطفاة فانحرفت عن كتابها والأمة ببركة الإصطفاء لا تنحرف، وأضاف العباد إلى نون العظمة لقطع إمكان الإنحراف والضلال بالإغواء أو بغيره ( إن عبادي ليس لك عليهم سلطان ...) فلا يمكن الضلال في الأمة لأنها في حمى الله بنص آية سورة الحجر،وقد ذكر الإصطفاء بعد قوله تعالى ( بعباده لخبير بصير) ومعلوم إن الاصطفاء بعد العلم بالأهلية لا زوال له.

وقال سبحانه عن الأنبياء السابقين قوله (واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم ..) وذكر في هذه الأمة ( وجاهدوا في الله حق جهاده.. اجتباكم .. نعم المولى ونعم النصير) فقد جعل سبحانه هذه الأمة بالاجتباء والاصطفاء في درجة الأنبياء ولم يذكر في الأمم السابقة إلا التفضيل، والإصطفاء كلي يجمع كل الفضائل.

وأخبر أن هذا الكتاب فيه عز وتشريف النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال (لك ولقومك..) وقال في تشريف الأمة بقوله ( فيه ذكركم) .

2-الشراكة بالشهادة

إن الله تعالى أشرك الأمة مع نبيها في الشهادة على الأمم فقال سبحانه ( جعلناكم أمة وسطًا لتكونوا شهداء على الناس...) .

3-الشراكة بالصلاة من الله والتسليم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت