وقد وقفت على كلام رصين لموسى جار الله يصب في هذا المعنى في كتابه (الوشيعة) حيث قال:[ كل ما أنعم الله به على نبيه من فضل ونعمة،وكل ما نزل من عرش الله العظيم إلى نبيه الكريم فكله بعده لأمته،والأمة شريكة لنبيها في كل كمال كان له في حياته،ثم ورثته بعد مماته،وكل فضل وكل نعمة ذكرها القرآن لنبيه فقد ذكرها لأمته، ومثاله:
فقد قال سبحانه لنبيه (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) وقال عن أمته (كنتم خير أمة أخرجت للناس) .
وقال لنبيه (ويتم نعمته عليك) وقال لأمته (وأتممت عليكم نعمتي)
وقال لنبيه (وينصرك الله نصرًا عزيزًا) وقال لأمته (وكان حقًا علينا نصر المؤمنين) فأوجب النصر على نفسه بقسم مؤكد.
وقال لنبيه (إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا) وقال (وأثابهم فتحًا قريبًا)
وقال لنبيه (هو الذي أيدك بنصره) وقال لأمته (وأيدهم بروح منه)
ولم يكتفِ سبحانه بإشراك الأمة لنبيها بتلك الفضائل بل زاد على ذلك في مواطن كلها فضل وتشريف لهذه الأمة منها:
1-الاصطفاء والاجتباء والذكر والتشريف