الصفحة 27 من 150

1-يقول آيتهم العظمى ناصر مكارم الشيرازي: [إن إرسال الأنبياء فيض إلهي عظيم،فلماذا حُرِمَ أناس في هذا الزمان من هذا الفيض؟ لماذا لا يكون لأهل هذا الزمان هاد وقائد جديد يهديهم ويقودهم؟] (1) .

2-يقول آيتهم العظمى جعفر سبحاني:[ وحاصله:هب أنه ختمت النبوة التشريعية ، فلماذا ختمت التبليغية منها ؟ توضيحه: إن النبي إذا بعث بشريعة جديدة وجاء بكتاب جديد ، فالنبوة تشريعية وأما إذا بعث لغاية الدعوى والإرشاد إلى أحكام وقوانين سنها الله سبحانه على لسان نبيه المتقدم، فالنبوة تبليغية ، والقسم الأول من الرسل ، قد انحصر في خمسة ، ذكرت أسماؤهم في القران والنصوص المأثورة ، أما الأكثرية منهم ، فكانوا من القسم الثاني وقد بعثوا لترويج الدين النازل على أحد هؤلاء فكانت نبوتهم تبليغية.

حينئذ ، فقد يسأل سائل ويقول: هب أن نبي الإسلام جاء بأكمل الشرائع و أتمها وأجمعها للصلاح وجاء بكل ما يحتاج إليه الإنسان في معاشه ومعاده إلى يوم القيامة ولم يبق لمصلح رأي ولمتفكر نظر ، في أصول الإصلاح و أسسه، لان نبينا (ص) قد أتى بصحيح الرأي و أتقنه و أصلحه في كافة شؤون الحياة ومجالاتها ولأجل ذلك الاكتمال أوصد باب النبوة التبليغية التي منحها الله للأمم السالفة فان الشريعة مهما بلغت من الكمال والتمام لا تستغني عمن يقوم بنشرها وجلائها وتجديدها ، لكي لا تندرس ويتم إبلاغها من السلف إلى الخلف بأسلوب صحيح ، فلماذا أوصد الله هذا الباب بعدما كان مفتوحًا في وجه الأمم الماضية، ولماذا منح الله سبحانه هذه النعمة على السالف من الأمم وبعث فيهم أنبياء مبلغين ومنذرين وحرم الخلف الصالح من الأمم منها؟] (2) .

(1) دروس في العقيدة الاسلامية- ناصر مكارم الشيرازي ص176.

(2) مفاهيم القرآن- جعفر سبحاني ج3 ص217-218.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت