الصفحة 25 من 150

وبالرغم من قطعية هذه العقيدة لدى جميع المسلمين وكونها من المعلوم من الدين بالضرورة،إلا أنها لم تسلم من هجمات الملحدين وشبهات المشككين لعلهم يزحزحون هذه العقيدة في قلوب المسلمين كما قال تعالى: { وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُون } (الأنعام: من الآية121) ، وقوله تعالى: { وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الأِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ } (الأنعام:112) .

فأخذوا يطرحون على المسلمين الشبهات من هنا وهناك لعلهم يحققون مآربهم الأثيمة ، وكان من أبرز تلك الشبهات والتشكيكات قولهم بأن قطع النبوة في هذه الأمة مع استمرارها في الأمم السابقة يتنافى مع العدل الإلهي لحاجة هذه الأمة إلى أنبياء آخرين حتى مع فرض عدم الحاجة الى شريعة جديدة تبقى الحاجة قائمة الى أنبياء يسددون سير البشرية وفق هذه الشريعة المحمدية ، وأصل الشبهة ينطلق من مقدمتين هما:

الأولى:

إن مجرد وجود النبي فيض إلهي ولطف ورحمة بالمكلفين ، فإرساله سبحانه الرسل لهدايتهم وإرشادهم جود وفضل وكرم منه سبحانه.

الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت