ورأيت أن جُلّ ما كُتب لرد معتقد الشيعة في الإمامة لا يخرج عن هذه المحاور الثلاثة، وكما أن الكتابة في المحور الأول والثاني مهمة جدًا لتفنيدها إلا أني رأيت أن الكتابة في المحور الثالث لها نفس الأهمية وربما تزيد، لأن غالب المسلمين لا يملك القدرة على هضم الأدلة ومناقشتها ومن ثم الترجيح بينها لمعرفة الحق من الباطل، ولكنه يستطيع وبيسر أن يحكم على قضية الإمامة بالفساد إذا عَلِمَ أنها تؤدي إلى نتائج باطلة يرفضها الشرع والعقل، لأنها لو كانت حقًا لكانت جميع النتائج المترتبة عليها حقًا أيضًا، فمن هذا المنطلق اخترت كتابة هذه الدراسة في المحور الثالث لبيان إحدى النتائج الخطيرة التي أنتجتها قضية الإمامة عند الشيعة،ليرى القراء بيسر وسهولة - بعيدًا عن تحليل الأدلة العقلية والنقلية والرد المفصل- أن قضية الإمامة ستقود إلى نتيجة ليست باطلة فحسب بل وتشكل خطرًا حقيقيًا على دين الإسلام والتشكيك بأصوله المحكمة، مما يجعل العقلاء يرفضونها جملةً وتفصيلًا، ولعل أنصارها بعد أن يتدبروا هذه الدراسة أن يعيدوا النظر في تقييمها من خلال النتائج التي أفرزتها.
نسأل الله تعالى أن يرينا وجميع المسلمين الحق حقًا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطل باطلًا ويوفقنا لاجتنابه، إنه سميع مجيب .
المقدمة