وأيضًا فيه تحت قوله تعالى: (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوًا شياطين الإنس والجن يُوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ـ قال أبو عبد الله عليه السلام ما بعث الله نبيًا إلا وفي أمته شيطانان يؤذيانه ويضلان الناس من بعده… وأما صاحبا محمد فجبتر وزريق) وفسر جبتر بعمر وزريق بأبي بكر, وفيه: (والله ما أهريق من دم ولا قرع بعصا ولا غصب فرج حرام ولا أخذ مال من غير علم إلا وزر ذلك في أعناقهما من غير أن ينقص من أوزار العاملين بشيء) ( تفسير القمي 1/383) .
ويضيف الكشي في روايته: (.. ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبهما والبراءة منهما) ( رجال الكشي 180) .
بل حتى عم الرسول صلى الله عليه وسلم العباس وبنوه لم يسلموا من سبهم وشتمهم, فيورد الكشي كذبًا على زين العابدين: (أنه قال لأبن عباس فيمن نزلت ـ ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ـ وفيمن نزلت ـ ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم ـ .. وأما الأوليان فنزلتا في أبيه العباس) ( رجال الكشي 53) .
وفي طلحة والزبير يقول القمي في تفسيره: (إن آية ـ إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لاتفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنّة حتى يلج الجمل في سَمِّ الخياط ـ نزلت فيهما) ( تفسير القمي 1/230) .
وفي مراسلة تمت بين السيد إبراهيم الراوي ـ من علماء السُنّة ـ وبين محمد مهدي السبزواري ـ من مجتهدي الشيعة ـ يشكو له قول بهاء الدين العاملي في حاشيته على تفسير البيضاوي في قوله تعالى ـ يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم ـ أنها نزلت في أبي بكر وعمر والصحابة.. فيرد عليه السبزواري بجواب تاريخه 4/4/ 1347 (قلتم أدام الله ظلكم: وإذا صدق قول الشيعة في ارتداد الصحابة كلهم الذين يتجاوز عددهم مائة ألف ـ إلا خمسة أو ستة أو سبعة ـ والصواب ثلاثة فلِم يقاتل أبو بكر أهل الردة ويردهم إلى الاسلام؟