وكفره كفر حكمي لا كفر واقعي كعبادة الوثن والصنم ولم يعتقد الشيعة كفر الصحابة وعائشة في حياة النبي, وإنما قالوا إنهم ارتدوا بعد النبي) (حاشية المنتقى من منهاج الاعتدال 32) .
ويُنكرون أن الله رضي عن كل الذين بايعوا تحت الشجرة, فيقول محمد مهدي الخالصي نافيًا صفة الإيمان عن أبي بكر وعمر: (وإن قالوا إن أبا بكر وعمر من أهل بيعة الرضوان الذين نصَّ على الرضا عنهم القران في قوله في هذه السورة"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة"قلنا لو أنه قال"لقد رضي عن الذين بايعونك تحت الشجرة"أو"عن الذين يبايعونك"لكان في هذه الآية دلالة على الرضا عن كل من بايع, ولكن لما قال"لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك"فلا دلالة فيها إلا على الرضا عمن محض الإيمان) ( أحياء الشريعة في مذهب الشيعة 1/63,64- الخالصي) .
ويتبين لك أخي المسلم وقاحتهم وسوء أدبهم وطعنهم في زوج النبي صلى الله عليه وسلم عائشة, الذي هو طعن في شخص الرسول صلى الله عليه وسلم, بل طعن في الله سبحانه وتعالى من خلال رواية أحاديث تظهر ما تكنه صدورهم, منها قول القمي في تفسيره في قول الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا .. ـ يقول ـ إنها نزلت في اتهام عائشة لمارية القبطية) ( تفسير القمي 2/318) .
وأيضًا في قوله تعالى (إن الذين جاءوا بالإفك عصبة منكم ـ قال ـ إن العامة رووا أنها نزلت في عائشة وما رضي الله عنه'ميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة, وأما الخاصة فإنهم رووا أنها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به بعض النساء المنافقات) ( تفسير القمي 2/99) .