وهذا قول ما يسمونه (بشيخ الطائفة) الذي دافع عن القول بعدم تحريف القرآن دافع أيضًا عن جواز نسخ التلاوة, ومن المعلوم أن التحريف يكون من الإنسان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم وأما النسخ فهو إنما صدر بموافقة الشارع الحكيم, لهذا نرى الخوئي يُحاول التلبيس في قوله: (غير خفي أن القول بنسخ التلاوة هو بعينه القول بالتحريف والإسقاط) ( البيان في تفسير القران /الخوئي/ 241) .
ثم يقول أيضًا: (وعلى ذلك فيمكن أن يدعى أن القول بالتحريف هو مذهب أكثر علماء أهل السنة لأنهم يقولون بجواز نسخ التلاوة) ( نفس المصدر /241) .
وفي صفحة أخرى تراه يُبرئ ساحة علماء الروافض من القول بالتحريف: (وقد عرفت أن القول بعدم التحريف هو المشهور بل المتسالم عليه بين علماء الشيعة ومحققيهم) ( نفس المصدر/ 225) .
فعلى ذقن من يضحك الخوئي, ومن هم علماؤهم ومحققوهم الذين قالوا بعدم التحريف, أهم القمي أم العياشي أم الكليني أم المجلسي أم الجزائري أم…؟!.
وفي صفحة 73 وما تلاها يرّد هذا الأفّاك على الشيخ الجبرين في قوله: (كما أنهم يطعنون في أكابر الصحابة كالخلفاء الثلاثة وبقية العشرة وأمهات المؤمنين ومشاهير الصحابة كأنس وجابر وأبي هريرة ونحوهم ) .
فيرد الرافضي: (وأما قول"جبرين"حول موقف الشيعة الإمامية من الصحابة ففيه مُغالطة وتغطية للحق إذ لا تجد على أديم الأرض مسلمًا يعتنق الإسلام ويحب النبي الأكرم يبغض أصحاب النبي بما أنهم أصحابه وأنصاره…)
وكعادتهم في استدرار عواطف البسطاء من المسلمين يبدأ يُلمّع موقفهم ويظهرهم على أنهم هم المحبون المتبعون, فيبدأ بتصنيف الصحابة إلى السابقين الأولين والمبايعين تحت الشجرة والمهاجرين وأصحاب الفتح ويدرج ضمنهم فئات المنافقين على أصنافها على أنهم من الصحابة, وهذا من تدجيلهم وتلبيسهم على العوام من المسلمين.