الصفحة 12 من 21

وأما الأمثلة على ما يعتقدونه من تحريف فقد جمع النوري الطبرسي مرجعهم الكبير الذي توفى أوائل هذا القرن في كتابه [فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب] ما يقرب من ألفي حديث ورواية دالة بصريحها كما هو واضح من عنوان الكتاب على اعتقادهم الاعتقاد الجازم الذي هو جزء من صميم عقيدتهم على وقوع التحريف في كتاب الله العزيز, وقد كوفئ بأن دفنوه في بقعة مقدسة عندهم في الصحن الرضوي ـ أي قرب قبر علي رضي الله عنه. وهذا مقطع مما أورده المذكور في كتابه من سورة (الولاية) والتي يزعمون أنها من جملة ما حذف الصحابة من القران ـ كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا: ـ (يا أيها الذين آمَنوا آمنِوا بالنورين أنزلناهما يتلوان عليكما آياتي ويحذراكم عذاب يوم عظيم . نوران بعضهما من بعض وأنا السميع العليم……) إلى آخر هذا الهراء .

وأما عن نسخ التلاوة الذي يحاول الروافض التخلص من عارهم بطعنهم في كتاب الله بأن يرموا المسلمين بذلك لأنهم يقولون بنسخ التلاوة, ويأتي اليوم من علمائهم من ينكر جواز نسخ التلاوة, فالمتتبع لكتبهم يراهم يثبتون هذا النوع من النسخ, فيقول الطوسي في تفسيره: (لا يخلو النسخ في القرآن الكريم من ثلاثة أقسام, أحدهما ما نُسخ حكمه دون لفظه… والثاني ما نُسخ لفظه دون حُكمه كآية الرجم فإن وجوب الرجم على المحصنة لا خلاف فيه, والآية التي كانت متضمنة له منسوخة بلا خلاف وهي قوله"والشيخ والشيخة إذا زنيا …"والثالث ما نسخ لفظه وحكمه, وذلك نحو ما رواه المخالفون عن عائشة أنه كان فيما أنزل الله عشر رضعات) ( التبيان في تفسير القران/ الطوسي 1/13) .

وفي موضع آخر يُدافع عن نسخ التلاوة ويرد على المنكرين له: (وقد أنكر قوم جواز نسخ القرآن وفيما ذكرناه دليل على بطلان قولهم, وجاءت أخبار متظافرة بأنه كانت أشياء في القران نُسخت تلاوتها) ( نفس المصدر 1/394) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت