ويقول المفسر الشيعي محسن الكاشاني: (إن القران الذي بين أيدينا ليس بتمامه كما أُنزل على محمد صلى الله عليه وسلم بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله, ومنه ما هو مغير محرف, وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة) (تفسير الصافي /المقدمة - محسن الكاشاني) , ويؤكد ذلك طيب الموسوي في تعليقه على تفسير القمي علي بن إبراهيم: (ولكن الظاهر من كلمات غيرهم من العلماء والمحدثين, المتقدمين منهم والمتأخرين القول بالنقيصة كالكليني والبرقي والعياشي والنعماني وفرات بن إبراهيم وأحمد بن طالب الطبرسي والمجلسي والسيد الجزائري والحر العاملي والعلامة الفتوني والسيد البحراني, وقد تمسكوا في إثبات مذهبهم بالآيات والروايات التي لا يمكن الإغماض عليها) ( تفسير القمي / المقدمة ص23) .
والمجلسي يُصرح قائلًا: (أن عثمان حذف عن هذا القرآن ثلاثة أشياء: مناقب أمير المؤمنين علي, وأهل البيت, وذم قريش والخلفاء الثلاثة مثل آية"يا ليتني لم أتخذ أبا بكر خليلا") (تذكرة الأئمة المجلسي ص9) .
ويقول علي أصغر البروجردي: (والواجب أن نعتقد أن القرآن الأصلي لم يقع فيه تغيير وتبديل مع أنه وقع التحريف والحذف في القرآن الذي ألفه بعض المنافقين والقرآن الأصلي موجود عند إمام العصر) ( عقائد الشيعة ص27 للبر وجردي) .
وغيرهم كثير يضيق المقام عن حصر أقوالهم.
وأما تبجحه بعدة من علمائهم أنكروا التحريف فهم أنفسهم يردون عليهم, فيقول أحد علمائهم ردًا على الشريف المرتضى قوله بعدم التحريف: (فإن الحق أحق أن يتبع,ولم يكن السيد علم الهدى ـ المرتضى ـ معصومًا حتى يجب أن يطاع فلو ثبت أنه يقول بعدم النقيصة مطلقًا لم يلزمنا إتباعه ولا خير فيه) (الشيعة والسنة ص133 إحسان ظهير) .