فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 19

فلا يعلم أحد غيري وغيرك بوقوع ذلك الخلاف أو تلك المشكلة، لأنه ما من مشكلة بين زوجين يدخل فيها أطراف أخرى إلا تضخمت وتفاقمت في حين أن سترها ينسيها، وغض الطرف عنها يمحوها، والإنسان كثير النسيان.

ثانيًا: مراجعة النفس:

بأن يراجع كل منا نفسه لعله يتبين خطأه فيصلحه ويعتذر عنه فتنتهي بذلك المشكلة ويعود الوئام إلى الحياة الأسرية وكأن شيئًا لم يكن.

ثالثًا: التغاضي عن خطأ الآخر:

فإذا تبين لأحدنا أن الآخر هو المخطئ فليتغاضَ عن ذلك الخطأ ما لم يكن معصية لله، وليتذكر للآخر محاسنه ليغمر في جنبها مساوئه وأخطاءه.

رابعًا: تحكيم العقلاء:

فإذا كان الخلاف كبيرًا ولم تنجح الخطوات السابقة في رأب الصدع، ولم يستطع أحدنا أن يغفر للآخر خطأه فعندئذ نختار رجلًا صالحًا حكيمًا نحكمه في هذا الأمر ويرضى كلانا بحكمه ليوضع بذلك حد للخلاف ونهايه للمشكلة إن شاء الله.

زوجتي الحبيبة-متعك الله بالعافية-

يقول الله عز وجل: (ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير) (الحديد:22) .

فالابتلاءات والمصائب من سنة الله في خلقه، يبتلي المؤمنين تذكيرًا وتكفيرًا للذنوب ورفعة للدرجات، ويبتلي الكافرين زجرًا لهم وعقوبة وعبرة لغيرهم، فعلينا إذا ابتلينا في أنفسنا بمرض أو نحوه، أو في أولادنا بمرض أو موت، أو في بيتنا بتلف أو نحوه، علينا عندئذ أن نرضى بقضاء الله عزوجل، لأن قضاء الله كله خير، فإن لم نستطع الرضا فعلينا بالصبر (1)

(1) لمعرفة الفرق بين الرضا والصبر راجع كتاب"نصف الدين إياك نستعين"للمؤلف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت