فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 19

أن تعوض التقصير-الذي سيحدث لا محالة- في حق زوجها وبيتها وأولادها بقدر إمكانها حتى يوسع الله عليهم فتستغني عن هذا العمل وتعود إلى مملكتها الصغيرة لترعى شئون زوجها وأولادها، فتلك هي المهمة الأساسية التي خلق الله من أجلها المرأة، ولا يخدعنك ما تزعمه الجاهلات من النساء من أن خروج المرأة إلى العمل يجعل لها شخصية وكرامة، وأن التي تلزم بيتها لتخدم زوجها وتربي أولادها تكون كالخادمة أو المربية ولا قيمة لها في الحياة، وكذبوا والله..فإن التي تلزم بيتها لتخدم زوجها وتربي أولادها إنما هي امرأة عاقلة فاضلة..علمت مهمتها في الحياة وأدت واجبها نحو الله ونحو أسرتها ونحو مجتمعها، وأما هذه الأخرى التي تركت بيتها -لغير حاجة- وشردت عن مهمتها زاعمة تحقيق ذاتها إنما هي تحطم ذاتها بيدها وتضيع شخصيتها الأصلية ألا وهي شخصية الأم والزوجة.

الدعاء لهم والتوكل على الله في تربيتهم: وهو أهمها وأولها

فإن الله-عزوجل- هو الذي يملك القلوب وهو الذي يهدي من يشاء بفضله ويضل من يشاء بعدله، وإن الحقيقة التي يجب أن نعترف بها: أن الأجواء الفاسدة التي تحيط بنا-رغمًا عنا- لتضع الكثير من العقبات أمام التنشئة الصالحة للأولاد، ولا سبيل لنا إلى اجتياز هذه العقبات إلا التضرع إلى من بيده كل شيء أن يحفظ أولادنا من كل سوء وأن يبعد عنهم الشيطان، وأن يهدي قلوبهم، وأن يرزقهم الصحبة الصالحة التي تعينهم على الخير، وأن يجنبهم صحبة السوء التي تجرهم إلى الفساد.

زوجتي الحبيبة..

من النادر أن يعيش رجل وامرأة زمانًا طويلًا يتفقان فيه على كل أمر، فلا يخلو بيت من خلاف على أمر أو نزاع في شيء، أو سوء تفاهم حول أمر من الأمور ولو بين الحين والحين، فينبغي علينا حينئذ التمسك بجملة من الأمور حفاظًا على المودة والرحمة، وحفاظًا على سلامة البيت:

أولًا: الستر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت