: (وبشر الصابرين* الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون* أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون) (البقرة:155-157) ولتلهج قلوبنا عندئذ بالاستغفار والتوبة إلى الله تعالى.. فإنه ما نزلت مصيبة إلا بذنب ولا رفعت إلا بتوبة.
زوجتي الحبيبة..
وأختم رسالتي إليك بباقة من زهور الحكمة..التي تفتق عنها ذهن امرأة عاقلة (1) وهي تنصح ابنتها المقدمة على الزواج فتقول:
"أي بنية: اعلمي لو أن امرأة استغنت عن الزواج لغنى أهلها لكنت أغنى الناس عنه، ولكن النساء للرجال خلقن ولهن خلق الرجال، وإنك ستفارقين البيت الذي فيه نشأت، والعش الذي فيه درجتِ، إلى بيت لم تعرفيه، وخليل لم تألفيه، فكوني له أمة يكن لكِ عبدًا، واحفظي عني عشر خصال تكن لكِ ذخرًا:"
فأما الأولى والثانية: فالمعاشرة له بالرضا والقناعة.. وحسن السمع له والطاعة
وأما الثالثة والرابعة: فالتفقد لموضع أنفه وموضع عينه، فلا تقع عيناه منك على قبيح، ولا يشم منك إلا أطيب ريح.
وأما الخامسة والسادسة: فالهدوء عند منامه والتفقد لوقت طعامه، فإن حرارة الجوع ملهبة وتنغيص النوم مغضبة.
وأما السابعة والثامنة: فالاحتفاظ بماله والإرعاء على حشمه وعياله.
وأما التاسعة والعاشرة:فإياكِ أن تعصي له أمرًا أو تفشي له سرًا، فإنك إن عصيت أمره أوغرتِ صدره وإن أفشيت سره لم تأمني غدره.
وأعظك بعد ذلك من الفرح إذا كات ترحًا ومن الترح (2) إن كان فرحا""
زوجتي الحبيبة..
(1) هي أم إياس
(2) الحزن