فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 19

وهذا الجانب من أخطر الجوانب التي ينبغي أن يحذرها المسلم والمسلمة في باب المعاصي، فإن حصاد اللسان قد يرفع صاحبه إلى أعلى الدرجات، وقد يهوي به إلى نار جهنم، وقد قال صلى الله عليه وسلم:"إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها يذل بها في النار والعياذ بالله أبعد مما بين المشرق والمغرب" (1) .

فعلينا أن نحذر كل الحذر من هذا اللسان، فلا ننطق بكلمة فيها سخط لله، من كذب أو بهتان أو غيبة أو نميمة أو شهادة زور أو خوض في باطل أو سب وتفحش أو لعن أو سخرية من مسلم أو سوء ظن بالمسلمين.

خامسًا: معاصي تتعلق بالكسب:

كالكسب من حرام أو شبهة أو ترك فريضة من أجل العمل، او ارتكاب حرام من أجل إرضاء الرؤساء في العمل أو ظنًا أنها تزيد الرزق، وليعلم كل مسلم أن ما عند الله لا يطلب بمعصية الله.

سادسًا: ما يتعلق بوسائل الإعلام:

فلقد أصبحت وسائل الإعلام في عصرنا هذا بابًا من أعظم أبواب الفتن والمعاصي، ليس فقط فيما ينظر الإنسان فيها إلى ما حرم الله أو يستمع فيها إلى ما يغضب الله..ولكن الأخطر من ذلك تلك المفاهيم التي تؤصلها في نفوس الناس مما يخالف عقائدهم ويتصادم مع أحكام دينهم، فتارة يجعلون من الاختلاط المستهتر أساسًا للعلاقة بين الرجل والمرأة، وتارة يصورون علاقة الشاب والفتاة في الجامعة وفي العمل على أنها علاقة زمالة وصداقة لا فرق بينها وبين علاقة الشاب بمثله أو الفتاة بمثلها، مما أدى إلى كوارث يعلمها الجميع..من هتك للأعراض وخراب للبيوت، وتارة يصورون الزوج الذي يتزوج بزوجة ثانية على أنه خائن لا يستحق أن تعيش معه زوجته الأولى بعد هذه الفعلة الشنعاء-بزعمهم- وكأنهم يحرمون ما أحل الله ، وكم من بيوت خربت بسبب مثل هذه المفاهيم الخبيثة التي بثتها وتبثها وسائل الإعلام في نفوس الناس، وما ذكرته قليل من كثير.

(1) متفق عليه واللفظ لمسلم. صحيح البخاري (5996) ، صحيح مسلم (5303) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت