أما بالنسبة لكِ فقد جعل الله-عزوجل- طاعتك لي واعترافك بحقي يعدل الجهاد في سبيل الله،فقد روى ابن عباس رضي الله عنهما ان امرأة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت:يا رسول الله أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال فإن أصيبوا أجروا وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم فما لنا من ذلك؟ فقال صلى الله عليه وسلم:"أبلغي من لقيتِ من النساء أن طاعة الزوج واعترافًا بحقه يعدل ذلك، وقليل منكن من يفعله" (1)
كما قرنت هذه الطاعة بإقامة الفرائض الدينية وطاعة الله كما قال صلى الله عليه وسلم:"إذا صلت المرأة خمسها وصامت شهرها وحفظت فرجها وأطاعت زوجها قيل لها:ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئتِ" (2)
كما أن قيامك على خدمة زوجك وأولادك ورعايتهم والنصح لهم ، وتعليم أولادك القرآن والصلاة وحسن الخلق، كل ذلك من أعظم أبواب القربات إلى الله تعالى إذا أخلصتِ النية.
أما بالنسبة لنا معًا فقد يسر الله لكل منا صاحبًا يعينه على سائر الطاعات من حفظ للقرآن وتدارس أمور الدين والصيام والقيام وحضور دروس العلم النافع، وقد جعل الله لهذا التعاون على الطاعة أجرًا عظيمًا، فقد قال صلى الله عليه وسلم:"رحم الله رجلًا قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء" (3) وقال:"إذا استيقظ الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا ركعتين كُتبا في الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات" (4)
زوجتي الحبيبة..
(1) نقلًا عن كتاب فقه السنة للشبخ السيد سابق ص 199
(2) رواه أحمد (1573) وفيه أبو لهيعة وقد قال عنه أحمد:ليس حديثه بحجة
(3) النسائي (1592) وأبوداود (1113) وابن ماجه (1326) ورواته ثقات
(4) أبوداود (1114) ، وابن ماجه (1325) ورواته ثقات