فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 860

[حديث: آية الإيمان حب الأنصار]

17# وبه قال: (حدثنا أبو الوليد) هشام بن عبد الملك الطيالسي؛ نسبة لبيع الطيالسة، البصري، المتوفى سنة عشرين ومئتين، (قال: حدثنا شعبة) ؛ هو ابن الحجاج (قال: أخبرني) بالإفراد (عبد الله بن عبد الله) بفتح العين فيهما (بن جَبْر) بفتح الجيم وسكون الموحدة، الأنصاري المدني (قال: سمعت أنسًا) وفي رواية: (أنس بن مالك) (رضي الله عنه عن النبي) الأعظم (صلى الله عليه وسلم) أنه (قال: آية) ؛ أي: علامة حلاوة (الإيمان) ؛ بالهمزة الممدودة والمثناة التحتية المفتوحة (حب الأنصار) ؛ الأوس والخزرج، جمع قلة على وزن (أفعال) ؛ لأنَّه معرفة، فلا فرق بين القلة والكثرة؛ فليحفظ.

وإنما قدَّرنا مضافًا؛ لظهور المراد على أنَّ العلامة في الشيء غير داخلة في حقيقته، فلا دلالة فيه على أن الأعمال داخلة في مسمى الإيمان؛ بل فيه دلالة واضحة على أن الأعمال خارجة عن الإيمان؛ وهي من ثمراته، وأما جواب بعضهم عن هذا؛ فلا ينهض دليلًا لمدّعاه، على أنَّه قد أجيب عنه بما يطول؛ فتأمل.

(وآية) بالمد؛ أي: علامة (النفاق) ؛ وهو إظهار الإيمان وإبطان الكفر (بغض الأنصار) ؛ من حيث إنهم أنصاره عليه السلام، وهذا من أعلام النبوة؛ حيث أنبأنا أنه سيوجد بعدَه منافقون يُبغضون أنصاره، وإنما خُصُّوا بهذه المنقبة العظيمة؛ لما فازوا به من نصره عليه السلام، والسعي في إظهاره، مع معاداتهم جميع من وجد من قبائل العرب والعجم، وإنما عبر بالنفاق ولم يعبر بالكفر؛ لأنَّه ليس بكافر في الظاهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت