فهرس الكتاب

الصفحة 1014 من 1257

في التحلي بفضيلة القسط، فيقول الحق جل جلاله في سورة المائدة:

«وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ» (1) .

والمقسطون هم المقيمون للقسط بالحكم به أو الشهادة أو غير ذلك.

وقد روى الترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان قريظة وبنو النضير، وكان النضير أشرف من قريظة، وكان إذا قتل رجل من النضير رجلا من قريظة ودى مائة وسق من تمر فلما بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل رجل من النصير رجلا من قريظة فقالوا: ادفعوه الينا لنقتله، فقالوا: بيننا وبينكم النبي صلّى الله عليه وسلّم، فنزل قوله تعالى: «وان حكمت فاحكم بينهم بالقسط» .

والله جل جلاله قد دعا إلى القسط وحب عليه، فقال في سورة الأعراف:

«قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ» (2) .

أي بالاعتدال في الأمور كلها، وهو الوسط بين الافراط والتفريط.

وقال الحق سبحانه في سورة النساء:

«يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَداءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلى أَنْفُسِكُمْ أَوِ الْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ إِنْ يَكُنْ

(1) سورة المائدة، الآية 42.

(2) سورة الأعراف، الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت