ففي الآية الدلالة على أن شعيب عليه السلام كان على ملة قومه قبل البعثة، بينما ظاهر الحديث يخالف ذلك، ولكن إذا علم أن الفعل (عاد) له أكثر من معنى وجهل الناظر هذا الأمر نشأ موهم التعارض بين الآية والحديث.
مثال الحرف: قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } .
وحديث أنس رضي الله عنه قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: (أنزلت عليّ آنفًا سورة) ، فقرأ: {بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } الحديث).
فظاهر الآية أن القرآن أنزل مع الرسول - صلى الله عليه وسلم - في زمن واحد، بينما الحديث يدل على نزوله إلى الرسول صلى الله عليه وسلم وليس معه، فالذي يجهل معاني الحروف وأن من معاني (مع) : (إلى) و (على) ينشأ عنده موهم التعارض.
25 -الجهل بمعاد الضمير:
إذا لم يعلم الباحث الصحيح فيما يعود إليه الضمير، ثم جعله يعود على غير المراد كان سببًا في نشوء موهم التعارض.
مثاله: قوله تعالى: {وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (157) } .
وحديث أنس رضي الله عنه قال: بينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم بين أظهرنا إذ أغفى إغفاءة ثم رفع رأسه متبسمًا فقلنا: ما أضحكك يا رسول الله؟ قال: (أنزلت عليّ آنفًا سورة) ، فقرأ: {بِسْم اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ (1) فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (2) إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (3) } الحديث).