وحديث جابر بن عبد الله أنّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: (أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي) فذكر منها (وكان النّبيّ يُبعث إلى قومه خاصّة وبُعثت إلى النّاس عامّة) .
في ظاهرهما التعارض، فكيف تخصص الآية بعثة النبي - صلى الله عليه وسلم - بالمؤمنين والحديث يأتي بعموم رسالته للناس أجمعين، فعندما تجهل دلالة العام والخاص ينشأ موهم التعارض بين الدليلين.
8 -الإطلاق والتقييد:
أن يدل دليل على حكم من الأحكام بالإطلاق بدون تقييد ثم يأتي دليل آخر يدل على نفس الحكم ولكن بالتقييد، فبجهل دلالة المطلق والمقيد ينشأ موهم التعارض بين الآية والحديث.
مثاله: قوله تعالى: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} .
وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (إذا أسلم العبد فحسن إسلامه يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها، وكان بعد ذلك القصاص: الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمائة ضعف والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها) .
ففي الآية بيان أن من أسلم يكفر له سيئاته دون قيد، بينما في الحديث اشترط حسن الإسلام - أي حسن النية والقصد-، فعندما تجهل دلالة المطلق والمقيد ينشأ موهم التعارض.
9 -الإيجاز والإطناب: