فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 320

في ظاهر الآية نفي لرؤية الإنس للجن وفي الحديث إثبات لرؤيتهم، ولكن الحقيقة أن الآية تحدثت عن حالة من الأحوال التي لا يرى فيها الجن وعند ذلك نشأ موهم التعارض بين الآية والحديث.

6 -توهم الاتحاد في الموضوع:

أن يكون الدليلان في ظاهرهما الاتحاد في الموضوع ولكن بعد التأمل والنظر نجد أن كلًا منهما له موضوع مختلف عن الآخر.

مثاله: قال تعالى: {فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ (34) } .

وحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من سرّه أن يبسط له في رزقه، وأن ينسأ له في أثره فليصل رحمه) .

ففي الآية الدلالة على أن القدر إذا جاء لا يتقدم ولا يتأخر، والحديث يدل على أن من يصل رحمه يؤخر له في أجله فيكون بذلك معارضا لدلالة الآية، ولكن بعد معرفة سبب نشوء موهم التعارض بين الآية والحديث وأنه راجع إلى الاختلاف في الموضوع، فالآية تتحدث عن القدر المبرم، والحديث يتحدث عن القدر المعلق يندفع موهم التعارض بين الآية والحديث.

7 -العموم والخصوص:

اختلاف الدليلان في الدلالة من حيث العموم والخصوص يكون سببًا لنشوء موهم التعارض.

مثاله: قوله تعالى: {إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (188) } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت