أقول: محمود بن لبيد ذكره الحافظ ابن حجر في الطبقة الأولى من الصحابة وذكر له روايات تدل على سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم انظر الإصابة 3/387 رقم (7821) وإذا كان معظم روايته عن الصحابة فلا يضره ذلك ، لأن مرسل الصحابي صحيح ، وإبهام الصحابي لا يضر ، فحديثه إذن موصول . وهذا الحديث رواه البيهقي في السنن 2/291 وابن أبي شيبة 2/481 والإتحاف 3/144 و8/274 عن محمود بن لبيد عن جابر بن عبد الله وإسناده صحيح ، وقد فاتهم ذلك ! .
والحديث رقم (46) صححه المنذري ، وضعفوه وفاتهم أن له طرقًا أخرى قوية طص 2/45 رقم (892) وصفة (500) وأولياء 6 وك 4/328 ومشكل 2/317 والزهد للبيهقي (195) وحلية 1/5 و15 والشعب (6812) فهو صحيح لغيره على الأقل .
والحديث رقم (50) رواه بصيغة الجزم ، وضعفوه لأنه من رواية شهر بن حوشب ، وفاتهم أنهم نقلوا عن أبي حاتم الرازي هامش الحديث رقم (43) أن أحاديث عبد الحميد بن بهرام عن شهر صحاح وهذا منها !!
والحديث رقم (77) صححه المنذري ، وضعفوه ، وأعلوه بعبيد الله بن عبد الرحمن بن موهب والراجح أنه حسن الحديث الكاشف (3617) والكامل لابن عدي 4/329 والتهذيب 7/28 و29 فالحديث حسن .
والحديث رقم (80) ضعفوه جدًا . وأعلوه بأبي بكر بن أبي مريم الغساني وأنه منكر الحديث . وهذا خطأ من وجهين:
الأول: أبو بكر بن أبي مريم ليس ضعيفًا جدًا التقريب (7974) والكاشف 3/275 والتهذيب 12/28 - 30 والكامل 2/36 - 40 بل هو ضعيف فقط .
والثاني: أن له متابعة حسنة انظر الفتح 13/254 والإصابة 3/186 و187 .
والحديث رقم (91) ضعفوه جدًا ، وأعلّوه بكثير بن عبد الله ابن عمرو بن عوف المزني .. ونقلوا عن الشافعي وأبي داود أنه ركن من أركان الكذب ، وقال الدارقطني: متروك .. ا هـ وهذا خطأ من وجهين:
الأول: أنه ليس متروكًا . قال الحافظ ابن حجر في التقريب: (5617) عنه: ضعيف ، أفرط من نسبه إلى الكذب .