تحب الناس ويحبونها.. وتألفهم ويألفونها.. وفجأة تشعر بألم شديد في الفخذ وتسارع إلى الدهون والكمادات، ولكن الألم يزداد شدة، وبعد رحلة في مستشفيات كثيرة ولدى عدد من الأطباء سافر بها زوجها إلى لندن وهناك وفي مستشفى فخم وبعد تحليلات دقيقة يكتشف الأطباء أن هناك تعفنا في الدم، ويبحثون عن مصدره فإذا هو موضع الألم في الفخذ، ويقرر الأطباء أن المرأة تعاني من سرطان في الفخذ هو مبعث الألم ومصدر العفن. وينتهي تقريرهم إلى ضرورة الإسراع ببتر رجل المرأة من أعلى الفخذ حتى لا تتسع رقعة المرض.
وفي غرفة العمليات كانت المرأة ممددة مستسلمة لقضاء الله وقدره، ولكن لسانها لم ينقطع عن ذكر الله وصدق اللجوء والتضرع إليه. ويحضر جمع من الأطباء، فعملية البتر عملية كبيرة. ويوضع الموس في المقص، وتدنى المرأة ويحدد بدقة موضع البتر. وبدقة متناهية ووسط وجل شديد ورهبة عميقة يوصل التيار الكهربائي، وما يكاد المقص يتحرك حتى ينكسر الموس وشط دهشة الجميع، وتعاد العملية بوضع موس جديد، وتتكرر الصورة نفسها وينكسر الموس، وما يكاد الموس ينكسر للمرة الثالثة.. لأول مرة في عمليات البتر التي أجريت من خلاله. حتى ارتسمت علامات حيرة شديدة على وجوه الأطباء الذين راحوا يتبادلون النظرات.
اعتزل كبير الأطباء بهم جانبا، وبعد مشاورات سريعة قرر الأطباء أجراء جراحة للفخذ التي يزمعون بترها، ويا لشدة الدهشة إذ ما كاد المشرط يطل وسط أحشاء الفخذ حتى رأى الأطباء بأم أعينهم قطنا متعفتا بصورة كريهة، وبعد عملية يسيرة نظف فيها الأطباء المكان وعقموه.