إي والله ، أحلف لك مرة ثانية، ولا تصدقي ما يقوله بعض الرجال، من أنهم لا يرون في البنت إلا خلقها وأدبها، وأنهم يكلمونها كلام الرفيق، ويودونها ود الصديق، كذب والله، ولو سمعت أحاديث الشباب في خلواتهم، لسمعت كلاما مهولًا مرعبا، وما يبسم لك الشاب بسمة، ولا يلين لك كلمة، ولا يقدم لك خدمة، إلا وهي عنده تمهيد لما يريد، أوهي على الأقل إيهام لنفسه أنها تمهيد.
وماذا بعد ؟.. ماذا يا بنت ؟.. فكري...
* تشتركان في لذة ساعة، ثم ينسى هو، وتظلين أنت أبدا تتجرعين غصصها، يمضي (خفيقا) يفتش عن مغفلة أخرى يسرق منها عرضها، وينوء بك أنت تقل الحمل في بطنك، والهم في نفسك، والوصمة على جبينك، يغفر له هذا المجتمع الظالم، ويقول: شاب ضل ثم تاب، وتبقين أنت في حمأة الخزي والعار طول الحياة، لا يغفر لك المجتمع أبدا.
ولو أنك إذا لقيته نصبت له صدرك، وزويت عنه بصرك، وأريته الحزم والإعراض... فإذا لم يصرفه عنك هذا الصد، وإذا بلغت به الوقاحة أن ينال منك بلسان أو يد، نزعت حذاءك من رجلك، ونزلت به على رأسه، لو أنك فعلت هذا، لرأيت من كل من يمر في الطريق عونا لك عليه، ولما جرؤ بعدها فاجر على ذات سوار، ولجاءك- إن كان صالحا- تائبا مستغفرا، يسأل الصلة بالحلال، جاءك يطلب الزواج"."
هل تصدقين ؟!
امرأة صالحة تقية تحب الخير ولا تفتر عن ذكر الله، لا تسمح لكلمة نابية أن تخرج من فمها. إذا ذكرت النار خافت وفزعت ورفعت أكف الضراعة إلى الله طالبة الوقاية منها، وإذا ذكرت الجنة شهقت رغبة فيها ومدت يديها بالدعاء والابتهال إلى الله أن يجعلها من أهلها.