فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 62

صحت المرأة وقد زالت الآلام بشكل نهائي حتى لم يبق لها أثر، نظرت فوجدت رجلها لم تمس بأذى، ووجدت زوجها يحادث الأطباء الذين لم تغادر الدهشة وجوههم، فراحوا يسألون زوجها هل حدث وأن أجرت المرأة عملية جراحية في فخذها، لقد عرف الأطباء من المرأة وزوجها أن حادثا مروريا تعرضا له قبل فترة طويلة كانت المرأة قد جرحت جرحا بالغا في ذلك الموضع، وقال الأطباء بلسان واحد: إنها العناية الإلهية.

وكم كانت فرحة المرأة وكابوس الخطر ينجلي، وهي تستشعر أنها لن تمشي برجل واحدة كما كان يؤرقها؟! فراحت تلهج بالحمد والثناء على الله الذي كانت تستشعر قربه منها ولطفه بها ورحمته لها.

أختي المسلمة: قصة هذه المرأة نموذج من نماذج لا حصر لها من أولياء الله، الذين التزموا أمره وآثروا رضاه على رضى غيره، وملأت محبته قلويهم، فراحوا يلهجون بذكره لا يفترون عنه حتى أصبح ذكر الله نشيدا عذبا لا تمل ألسنتهم من ترديده، بل تجد فيه الحلاوة واللذة،وهؤلاء يقبلون على أوامر الله بشوق ويمتثلون أحكامه بحب، والله- سبحانه، وتعالى- لا يتخلى عن هؤلاء؛ بل يمدهم بقوته ويساعدهم بحوله ويمنعهم بعزته وبعد ذلك يمنحهم رضاه ويحلهم جنته.

فهل من أمثال هذه المرأة الصالحة؟!

نسأل الله ذلك!

الحجاب ...الحجاب يا أمة الله

ولقد جاءت النصوص الكثيرة بالوصية بالمرأة، ومراعاة حالها قال الله- تعالى-: {مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ} . [سورة البقرة، الآية: 228] . وقال- عز وجل-: { وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ } . [سورة النساء، الآية:19] . وقال النبي، صلى الله عليه وسلم ،:"استوصوا بالنساء خيرًا وقال، عليه الصلاة والسلام،:"الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة". وسئل الرسول، صلى الله عليه وسلم،: ما حق زوجة أحدنا عليه؟ قال:"أن تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه، ولا تقبح، ولا تهجر إلا في البيت"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت