وقولي كما قال المؤمنون والمؤمنات من قبل: { سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ} . [البقرة، الآية: 285] .
نداء إلى أولياء الأمور
فيا أولياء النساء والزوجات والبنات !
تذكروا: أنكم موقوفون بين يدي الله- تعالى- كذا، ومسئولون عنهن، قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم،:"الرجل راع على أهله وهو مسئول عن رعيته".
احذروا:"الخلوة، والاختلاط، والتبرج"، فإنها والزنى رفيقان لا يفترقان، وصنوان لا ينفصمان غالبا.
واعلموا: أن الستر والصيانة هما أعظم عون على العفاف والحصانة، وأن احترام القيود التي شرعها الإسلام في علاقة الجنسين هو صمام الأمن من الفتنة والعار، والفضيحة والخزي.
احذروا أجهزة الفساد السمعية منها والبصرية التي تغزوكم في عقر داركم، وهي تدعو نساءكم وأبناءكم إلى الافتتان، وتضعف فيهم الإيمان، وقد قيل: حسبك من شر سماعه، فكيف برؤيته؟! صونوا بناتكم وزوجاتكم ولا تتهاونوا فتعرضوهن للأجانب.
إن الرجال الناظرين إلى النساء مثل السباع تطوف باللحمان
إن لم تصن تلك اللحوم أسودها أكلت بلا عوض ولا أثمان
إن الأعراض إذا لم تصن بهذه الحصون والقلاع، ولم تحصن بالأسوار والسدود، فستسقط- لا محالة- أمام هذه الهجمة الشرسة، ويقع المحظور، ولاينفع حينئذ بكاء ولا ندم، والتبعة كل التبعة، واللوم أولا وأخيرا على ولي البنت الذي ألقى الحبل على غاربه، وأرخى لابنته العنان، فيداه أوكتا، وفوه نفخ:
نعب الغراب بما كرهـ ولا إزالة للقدر
تبكي وأنت قتلتها! اصبر، وإلا فانتحر
أتبكي على لبنى وأنت قتلتها لقد ذهبت لبنى فما أنت صانع؟!
رابعا: المعاكسة
أختي المسلمة.. أتدرين ما المعاكسة؟ إنها البوابة الأولى إلى حظيرة الزنا. أختي الفاضلة.. أتدرين ما الفاحشة؟ إنها لذة ساعة وحسرة إلى قيام الساعة.