فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 62

وقد نفى الله- عز وجل- الإيمان عمن تولى عن طاعته، وطاعة رسوله، صلى الله عليه وسلم، فقال: { وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ *وَإِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ } [النور، الآيتان: 47، 48] . إلى أن قال- سبحانه-: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ} [النور، الآيتان: 51، 52] .

عن صفية بنت شيبة قالت: بينما نحن عند عائشة- رضي الله عنها - قالت: فذكرنا نساء قريش وفضلهن، فقالت عائشة- رضي الله عنها:"إن لنساء قريش لفضلا، وإني- والله- ما رأيت أفضل من نساء الأنصار أشد تصديقا لكتاب الله، ولا إيمانا بالتنزيل، لقد أنزلت سورة النور: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ } [النور، الآية: 31] . فانقلب رجالهن إليهن يتلون عليهن ما أنزل الله إليهن فيها، ويتلو الرجل على امرأته، وابنته، وأخته، وعلى كل ذي قرابته، فما منهن امرأة إلا قامت إلى مرطها المرحل، فاعتجرت به - تصديقا وإيمانا بما أنزل الله من كتابه، فأصبحن وراء رسول الله، صلى الله عليه وسلم، معتجرات كأن على رؤوسهن الغربان".

إذن لا خيار أمام أمر الله، ولا تردد في امتثال حكم الله، فهيا إلى التوبة أيتها الأخت المسلمة، واحذري كلمة"سوف أتوب، سوف أصلي، سوف أتحجب"، لأن تأجيل التوبة ذنب يجب التوبة منه، قولي كما قال موسى، عليه السلام، {وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى} . [طه، الآية: 84] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت