فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 62

حذار أن تصدقي أن حجابك هو الشرعي الذي يرضى الله- عز وجل- ورسوله، صلى الله عليه وسلم، وإياك أن تنخدعي بمن يبارك عملك هذا، ويكتمك النصيحة، ولا تغترى فتقولي:"إني أحسن حالا من صويحبات التبرج الصارخ )) ، فإنه لا أسوة في الشر، والنار دركات، كما أن الجنة درجات، فعليك أن تقتدي بأخواتك الملتزمات بحق بالحجاب الشرعي بشروطه."

روي عن رسول الله، صلى الله عليه وسلم، أنه قال:"انظروا إلى من هو أسفل منكم في الدنيا، وفوقكم في الدين، فذلك أجدر أن لا تزدروا- أي تحتقروا- نعمة الله عليكم".

وتلا عمر بن الخطاب- رضي الله عنه- قوله- عز وجل-: {إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ} . [فصلت، الآية: 30]

فقال:"استقاموا- والله- لله بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعالب".

وعن الحسن- رحمه الله- قال:"إذا نظر إليك الشيطان فرآك مداوما في طاعة الله، فبغاك، وبغاك- أي طلبك مرة بعد أخرى- فرآك مداوما، ملك، ورفضك، وإذا كنت مرة هكذا، ومرة هكذا، طمع فيك".

فهيا إلى استقامة لا اعوجاج فيها، وهداية لا ضلالة فيها، وهيا إلى توبة نصوح لا معصية فيها. {وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [النور، الاية: 31] .

سمعنا ، وأطعنا.

إن المسلم الصادق يتلقى أمر ربه- عز وجل-، ويبادر إلى ترجمته إلى واقع عملي، حبا وكرامة للإسلام، واعتزازا بشريعة الرحمن، وسمعا وطاعة لسنة خير الأنام، صلى الله عليه وسلم، غير مبال بما عليه تلك الكتل البشرية الضالة التائهة، الذاهلة عن حقيقة واقعها، والغافلة عن المصير الذي ينتظرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت