ومنها: استحقاق نزول العقوبات العامة التي هي قطعا أخطر عاقبة من القنابل الذرية، والهزات الأرضية، قال تعالى: {وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا } [الإسراء، الآية: 16] وقال، صلى الله عليه وسلم،:"إن الناس إذا رأوا المنكر فلم يغيروه أوشك أن يعمهم الله بعذاب".
احذري التبرج المقنع
إذا تدبرت الشروط السابقة تبين لك أن كثيرا من الفتيات المسميات بالمحجبات اليوم لسن من الحجاب في شيء، وهن اللائي يسمين المعاصي بغير اسمها، فيسمين التبرج حجابا، والمعصية طاعة.
لقد جهد أعداء الصحوة الإسلامية لوأدها في مهدها بالبطش والتنكيل، فأحبط الله كيدهم، وثبت المؤمنون والمؤمنات على طاعة ربهم عزوجل.
فرأوا أن يتعاملوا معها بطريقة خبيثة ترمي إلى الانحراف بالصحوة عن مسيرتها الربانية، فراحوا يروجون صورا مبتدعة من الحجاب على أنها (( حل وسط ) )به ترضى المحجبة ربها- زعموا-، وفي ذات الوقت تساير مجتمعها، وتحافظ على"أناقتها"!
وكانت (( بيوت الأزياء ) )قد أشفقت من بوار تجارتها بسبب انتشار الحجاب الشرعي، فمن ثم أغرقت الأسواق بنماذج ممسوخة من التبرج تحت اسم"الحجاب العصري"الذي قوبل في البداية بتحفظ واستنكار.
وأحرجت ظاهرة الحجاب الشرعي طائفة من المتبرجات اللائي هرولن نحو"الحل الوسط"تخلضا من الحرج الاجتماعي الضاغط الذي سببه انتشار الحجاب، وبمرور الوقت تفشت ظاهرة"التبرج المقنع"المسمى بالحجاب العصري، تحسب صويحباته أنهن خير البنات والزوجات، وما هن إلا كما قال الشاعر:
إن ينتسبن إلى الحجاب فإنه نسب الدخيل
فيا صاحبة (( الحجاب العصري المتبرج ) )!