فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 36

لقد لاحظناه وهو الحليم يصرخ في العم محمود:"أين عقلك؟ ألا ترى أمامك؟"ويجرح نفسه ويحزن قلبه ويكدر خاطره.

إن كثيرًا من غضب الرجال إنما هو تفريغ أو تنفيس لضيق مكتوم في نفوسهم من زوجاتهم.

حين يحرم الطفل من كل لعب ‍‍!

أراد الطفل، ابن العاشرة، الخروج من البيت، ليلعب بالكرة، مع أبناء الجيران، لكن والده منعه من الخروج .

كانت الأم تراقب طفلها الذي جلس حزينًا بعد أن منعه والده من الخروج، متعاطفة معه، متأثرة لتأثره .

بعد دقائق قام الطفل ليلعب بإحدى ألعاب الكمبيوتر التي أحضرها له والده، لكنه ما إن قعد أمام الكمبيوتر حتى قال له أبوه: اترك الكمبيوتر يا بني وعد إلى مكانك .

قام الطفل محبطًا، وعاد إلى حيث كان جالسًا، وأمه تكتم حزنها عليه في نفسها، وتقاوم رغبة جامحة في نفسها بالاعتراض على ما يقوم به زوجها. أرادت الأم الحزينة أن تلجأ إلى حل توفيقي ترضي فيه ابنها ولا تخالف به زوجها فقالت لولدها: قم يا بني والعب مع أخيك الصغير .

ما كادت الأم تنهي عبارتها حتى صاح زوجها في ولده: الزم مكانك .

هنا انفجرت الزوجة صارخة: ما هذا؟ لا تريده أن يلعب مع أبناء الجيران، وتمنعه من اللعب بالكمبيوتر، وتأبى حتى لعبه مع أخيه الصغير !!

وكأنما كان الزوج ينتظر انطلاق هذه الكلمات من فم زوجته لينظر في عينيها قليلًا، ثم يلتفت إلى ابنه في حنان قائلًا: أنت يا بني فتى مطيع، بارك الله فيك، تستطيع أن تذهب إلى ساحة العمارة لتلعب بالكرة مع رفاقك

قام الطفل فرحًا مسرورًا نشطًا.. وانطلق يقفز الدرجات. نظر الزوج إلى زوجته وقال: أتراني كنت مخطئًا ؟

ردت الزوجة على الفور: بلا شك. كنت تغلق أمامه كل شيء! وتمنعه من أي لعب، ماذا تريده أن يفعل ؟!

قال الزوج: هذا ما أردت أن أسألك: ماذا تريدينني أن أفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت