عقدت الدهشة لسان الزوجة، ولم تفهم ماذا أراد زوجها بعبارته هذه. واصل الزوج حديثه وهو ينظر في زوجته متأثرًا: هذا ما كنت تفعلينه بي ! هذا ما كنت تمنعينه مني !
صرخت الزوجة: هل جننت ؟. منعتك من ماذا ؟
قال الزوج: منعتني من نفسك !
ردت الزوجة وقد بدأت تفهم مراد زوجها: أوه.. ما شأن هذا بذاك ؟
قال الزوج: ما توعد الإسلام الزوجة التي تمتنع من زوجها إلا لأنه منعه من جميع اللهو مع غيرها، وحزمه عليه، وشدد في عقابه عليه ! أنسيت أن الرجم الموت هو عقاب الزوج الزاني ؟
ردت الزوجة: لكن الإسلام أباح للرجل الزواج بأكثر من واحدة.
قال الزوج: ها أنت قلتها بلسانك: أباح له الزواج بأكثر من واحدة.
الزوجة: أتهددني بالزواج علي؟!
الزوج: أنت تدفعينني إليه دفعًا!
الزوجة:
الزوج: لقد تعاطفت مع ولدنا حين منعته من أي لهو ولعب، وعليك أن تتعاطفي معي وأنت تعلمين أن الإسلام لم يبح لي اللهو إلا معك أنت.
الزوجة:
الزوج: أنت لا ترضين أن أذهب مع امرأة كيرك لألهو معها (ولا أرضى هذا أنا أيضًا) ولا ترضين أن أتزوج غيرك، وتمتنعين مني إذا ما دعوتك إلى حاجتي... أفلا تفعلين بي مثلما كنت أفعله مع طفلنا؟! وإذا كنت استنكرت علي منعي ابننا من كل لعب.. فعليك أن تستنكري على نفسك امتناعك عني .
عزيزتي الزوجة الممتنعة
لعل هذا الزوج نجح في ضرب مثل واقعي عاشته زوجته بنفسها، حين جعلها تتعاطف مع ولدها الذي منعه أبوه من كل لعب، ليجعلها تدرك أنها تفعل الشيء نفسه معه حين تمنعه من إرواء شمهوته، الذي لا يمكن أن يتم إلا معها، إذا كانت ترفض انحرافه أو زواجه من أخرى .
تذكري هذا جيدًا وأنت تمتنعين من زوجك، تذكري أنك تحاصرينه! إنك تغلقين في وجهه الباب الوحيد الذي لا ترضين من زوجك أن يطرق غيره!
امتناع زوجة جعل زوجها مجرمًا