فالعجين إذا تأخر خبزه زاد تخمره، وقد لا يكون صالحًا بعد ذلك. وترك الخبز في التنور سيحرقه. والنار في التنور إذا تركت بعد أن أشعلت ستخمد وتنطفئ. كل هذا يعني أن التوقف عن عملية الخبز غير مفضل، ويحسن أن لا ينصرف عنه أو يؤجله من يقوم به .
ومع هذا فالنبي العظيم يأمر الزوجة أن توقف هذا كله لتلبية أمر أهم وأخطر:"حاجة زوجها"."حاجة"قد لا يصبر على تأجيلها كما قد يصبر على تأخير حاجة أخرى، مثل الجوع الذي يلبيه ذاك الخبز الذي يخبز، أو الطعام الذي يطهى، في التنور .
لتنتظر هذه النار التي في"التنور"، فهي نار محصورة فيه، ولن يصل شررها إلى الخارج إن تركت قليلًا.. لكن النار التي في صدر هذا الزوج قد تخرجه إلى فعل محرم هو الزنا.. وعلى أقل تقدير.. تفقده هدوءه وصبره وحلمه.. فيضرب طفله.. أو يثور على زوجته.. أو.. أو..
عزيزتي الزوجة
تأكدي أن سرعة تلبيتك زوجك تورثك محبته، وتكسبك مودته، ويقدر لك هذا ولا ينساه... أما إن تعللت، وأجلت، فإنه سيضيق بك، وتثور في نفسه كراهية لك، ويشتعل فيه شيء من الغضب الذي سيصبه عليك، إن لم يكن الآن، ففي وقت لاحق.
وضعي في ذهنك أن استجابتك لزوجك، من غير تأجيل، طاعة لله ورسوله، ومن ثم فإن فيها أجرًا لك .
خشية الحمل ودورها في كراهية المعاشرة
من الأسباب غير المباشرة التي تدفع بالمرأة إلى الابتعاد عن زوجها حين يدعوها: خشيتها من الحمل، فالمرأة التي لا تفكر في الإنجاب، ولا ترغب في الحمل، لأي سبب، يرتبط في ذهنها لقاؤها بزوجها مع الحمل، فتنتقل كراهيتها للحمل إلى المعاشرة التي هي سبب فيه ومقدمة له .
وحتى ننتزع هذه الكراهية من نفس الزوجة؟ سنذكرها بهذه الحقائق الحمل والأولاد:
من الحلول المتبعة كثيرًا لإيقاف الحمل أو تأجيله استخدام موانع الحمل المختلفة. وقد أجاز الفقهاء تأجيل الحمل ما دام الزوجان متفقين.. لمصلحة صحية أو غيرها .