الحمل مجلبة لصحة المرأة ووقاية لها من كثير من الأمراض. ولقد تعددت الدراسات الطبية التي أظهرت هذا وأكدته. وعليه فإن على المرأة أن تلغي نظرة الكراهية للحمل وتحل محلها نظرة الحب له والرغبة فيه .
الأولاد هم ثمرة الحمل. وحب الأم لأولادها يكاد لا يعدله حب بشري ومن ثم فيحسن أن ينتقل حب الأم لأولادها إلى حب الحمل، ثم إلى حب ما هو سبب في هذا الحمل.. وهو لقاؤها بزوجها .
اكتشفت الدكتورة ديبرا امبيرسون الأستاذة المساعدة لعلم الاجتماع أن الزوجين اللذين لهما أبناء يافعون في المنزل.. هم أقل من غيرهم تعرضًا لإدمان المخدرات والكحول وغيرها من العادات غير الصحية .
وتفسر هذا بقولها: إن مسؤوليات الأبوة والأمومة تحفظهما من ممارسة ما هو غير صحي.. لأنهما يريدان أن يكونا قدوة حسنة لأطفالهما من ناحية..كما أنهما يحافظان على صحتهما حتى يقوما بتربية هؤلاء الأطفال من ناحية أخرى.
إدراك هذه الحقيقة قد يساعد المرأة أيضًا على عدم كراهية الحمل الذي يثمر هؤلاء الأطفال الذين يكونون سببًا في صحة أبويهما.
قبل ما سبق كله يأتي الإيمان بأن كل نسمة قدر لها الله سبحانه أن تخلق فلا بد أن تخلق، خشينا الحمل أم لم نخشه، حاولنا منعه أم لم نحاول. ولعل الأخت القارئة تعرف حالات حمل كثيرة تمت رغم الالتزام بموانع الحمل، أو تأخر إنجاب، أو عقم لا علاج له، مع رغبة ملحة من الأبوين في الإنجاب.
هذا الإيمان يجعل الزوجة مطمئنة راضية فلا تنظر- من ثم- إلى المعاشرة على أنها السبب الحقيقي للحمل.. الذي لا يتم إلا بإذنه تعالى .
لعل هذا كله يساعد الزوجة على أن تَفْصِل في عقلها الباطن، أو ما يسمونه ب"اللاشعور"بين المعاشرة والحمل، ومن ثم تلغي مشاعر الخشية أو الكراهية تجاه الحمل.. وتجاه المعاشرة في الوقت نفسه .
صحتك وصحته في استجابتك له