فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 36

من الزوجات من لا تمتنع من زوجها بإعلان رفضها دعوته لها إلى المعاشرة إنما بطلب تأجيل ذلك إلى ما بعد !

و"ما بعد"هذه أسبابها عند الزوجات كثيرة ومختلفة؛ فقد تكون الزوجة في المطبخ حيث تنتظرها صحون وطناجر تحتاج إلى جليها. وقد تكون مشغولة بكي الثياب فتطلب من زوجها أن ينتظرها حتى تنتهي كي ثياب لا يدري كيف تجمعت حتى صارت مثل جبل صغير. وقد تكون متذرعة بإعداد خضار لطبخة تريد طهوها في اليوم التالي... ولم يكفها الوقت الطويل في نهار اليوم التالي فأرادت استغلال هذا الوقت في آخر الليل .

وإذا كانت هذه الأعذار مرتبطة بعمل البيت، وليس فيها قبح ظاهر؛ فإن أعذارًا أخرى ظاهرة القبح ؟ وذلك كأن تطلب من زوجها أن ينتظرها حتى تنهي مشاهدة حلقة المسلسل التلفزيوني الذي تتابعه كل يوم ! أو حتى تهي قراءة رواية تعلقت بها ولا تريد أن تتركها حتى تنهيها !

وهكذا.. تكثر الأعذار التي تؤجل بها الزوجة تلبية دعوة زوجها وهي تؤمل أن يسأم الانتظار فيعدل عن رغبته ويصرفها عنه... أو يغلبه النعاس فينام.. وتنام رغبته معه .

الرسول الذي لا ينطق عن الهوى، صلى الله عليه وسلم، أبطل هذه الأعذار وما شابهها، ورفض عذر الزوجة غير المقبول، لتأجيل تلبية دعوة زوجها فراشه، وذلك في هذا الحديث النبوي الصحيح:"إذا دعا الرجل زوجته لحاجته فلتأته وإن كانت على التنور"رواه البخاري ومسلم والترمذي .

لقد سد النبي صلى الله عليه وسلم الباب أمام كثير مما تعتذر له المرأة لتأجيل تلبية زوجها إلى"ما بعد"!

"وإن كانت على التنور". والتنور هو الفرن الذي تخبز فيه المرأة الخبز وغيره .

وهي صورة قوية التعبير لحال يصعب فيها على المرأة ترك عملها لتلبية حاجة زوجها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت